تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ الثلاثاء، مدفوعة بتزايد التفاؤل بأن الجهود الدبلوماسية قد تفتح الباب أمام إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما خفف من وطأة المخاوف المتعلقة بالإمدادات.
وأنهى خام غرب تكساس الوسيط تعاملات جلسة الثلاثاء بخسائر بلغت 2.2% بينما تراجع الجازولين بأكثر من 4.00% في جلسة اتسمت بضغط مزدوج من التطورات السياسية وبيانات المخزونات.
وجاء هذا الهبوط بعد أن أرسلت واشنطن إلى طهران خطة سلام من 15 نقطة تتضمن تراجعًا عن أجزاء من البرنامج النووي الإيراني، واستئناف الرقابة الدولية، وقيودًا على الصواريخ، إضافة إلى ضمانات لعبور السفن عبر مضيق هرمز.
في المقابل، تحصل إيران على تخفيف للعقوبات الاقتصادية. لكن الأسعار تعافت جزئيًا بعد أن أعلنت وكالة “فارس” الإيرانية رفض طهران للخطة بصيغتها الحالية، مؤكدة أن وقف إطلاق النار غير ممكن في الظروف الراهنة، وأن أي اتفاق يجب أن يشمل وقف “الاعتداءات والاغتيالات”، وتعويضات واضحة عن أضرار الحرب، وضمانات دولية لسيادتها على مضيق هرمز.
ورغم هذا الرفض، فإن مجرد وجود مسار دبلوماسي محتمل كان كافيًا لدفع الأسعار إلى التراجع، خاصة مع صدور بيانات أمريكية أظهرت ارتفاع مخزونات النفط إلى أعلى مستوى في عام وسبعة أشهر، وهو ما شكل عامل ضغط إضافيًا على السوق.
وتبقى المخاوف قائمة من اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط، إذ وافقت السعودية على منح القوات الأمريكية حق الوصول إلى قاعدة الملك فهد الجوية، بينما أغلقت الإمارات منشآت إيرانية داخل أراضيها.
كما تتزايد التوترات مع استهداف إيران مواقع في دول مجاورة ردًا على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية.
وتحظى أسعار الطاقة بدعم نسبي بعد إعلان قطر عن أضرار واسعة في أكبر منشأة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم في رأس لفان، حيث تضررت 17% من القدرة التصديرية، وهي أضرار قد يستغرق إصلاحها من 3 إلى 5 سنوات. كما أشارت وكالة الطاقة الدولية إلى أن أكثر من 40 منشأة طاقة في تسع دول بالمنطقة تعرضت لدمار شديد، ما قد يطيل أمد الاضطرابات في سلاسل الإمداد حتى بعد انتهاء الحرب.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات