ارتفع زوج اليورو/ دولار إلى أعلى مستوى له في ستة أسابيع، مسجلًا مكاسب بنحو 0.37%، مستفيدًا من الضعف الواضح في أداء الدولار الأمريكي خلال تعاملات الثلاثاء.
ويأتي هذا الصعود في وقت تتراجع فيه العملة الأمريكية تحت ضغط تراجع التوترات الجيوسياسية، إلى جانب هبوط أسعار النفط، وهو ما يدعم الاقتصاد الأوروبي ويعزز جاذبية اليورو.
وتلقى اليورو دفعة إضافية بعد الانخفاض الحاد في أسعار النفط بنسبة 5%، إذ تعتمد منطقة اليورو بشكل كبير على واردات الطاقة، مما يجعل تراجع الأسعار عاملًا إيجابيًا يخفف من الضغوط التضخمية ويدعم النشاط الاقتصادي.
هذا الانخفاض في تكاليف الطاقة يعزز توقعات النمو ويقوي موقف العملة الأوروبية أمام الدولار.
وفي سياق متصل، قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن اقتصاد منطقة اليورو يتحرك حاليًا “بين السيناريو الأساسي والسيناريو المتدهور” في توقعات البنك، في إشارة إلى تأثيرات الحرب في إيران على التوقعات الاقتصادية.
ورغم ذلك، فإن تصريحات مسؤولي البنك المركزي الأوروبي تشير إلى حذر واضح في التعامل مع التضخم.
من جانبه، أكد عضو مجلس المحافظين في البنك المركزي الأوروبي أولي رين أن ارتفاع التضخم نتيجة الحرب في إيران لا يجعل رفع الفائدة أمرًا بديهيًا”، في إشارة إلى أن البنك لا يرى ضرورة للتحرك نحو تشديد إضافي في الوقت الحالي، رغم الضغوط السعرية.
وتُظهر تداولات المقايضات أن الأسواق تسعّر احتمالًا بنسبة 27% لقيام البنك المركزي الأوروبي برفع الفائدة 25 نقطة أساس في اجتماع 30 أبريل، ما يعكس حالة من الترقب وانعدام اليقين بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية.
وإذا استمرت هذه الظروف، فقد يحافظ اليورو على زخمه الصاعد في المدى القريب.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات