تراجعت أسعار الذهب الخميس بشكل ملحوظ وسط تصاعد قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عائداته إلى مستويات ضغطت على المعدن النفيس، في وقت تتزايد فيه التوقعات بتشديد السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
كما أسهم تحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية عقب تطورات سياسية إيجابية في تقليص الطلب على الذهب كملاذ آمن، رغم وجود بعض العوامل الداعمة التي قد تحد من خسائره.
وتشهد أسعار الذهب اليوم تراجعًا ملحوظًا في ظل مجموعة من العوامل المؤثرة التي تضغط على أداء المعدن النفيس.
يأتي في مقدمة هذه العوامل قوة الدولار الأمريكي، حيث ارتفع مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى له في 13 شهرًا، مما أدى إلى زيادة الضغوط على الذهب نظرًا للعلاقة العكسية بينهما، إذ يصبح الذهب أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى عندما يرتفع الدولار.
كما تأثرت أسعار الذهب سلبًا بتداعيات اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الأربعاء الماضي، إذ أشارت التوقعات إلى احتمال رفع الفائدة لاحقًا خلال هذا العام.
وفي السياق نفسه، أسهمت التطورات السياسية في زيادة الضغط على الذهب، بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب مساء الأربعاء توقيع اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وهو ما أدى إلى ارتفاع في أسواق الأسهم العالمية.
وقلل هذا التحسن في شهية المخاطرة لدى المستثمرين من الإقبال على الذهب كملاذ آمن، مما زاد من الضغوط البيعية عليه.
وعلى الرغم من هذه العوامل السلبية، يوجد عامل داعم جزئي للذهب يتمثل في تراجع أسعار النفط الخام إلى أدنى مستوى لها في 3.5 شهرًا، وهو ما يخفف من توقعات التضخم.
وربما يدفع ذلك البنوك المركزية العالمية إلى تبني سياسات نقدية أكثر تيسيرًا، الأمر الذي يعد إيجابيًا للذهب على المدى المتوسط.
من جهة أخرى، يعاني الذهب من ضغوط إضافية نتيجة عمليات تصفية المراكز الاستثمارية، حيث انخفضت حيازات صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب إلى أدنى مستوى لها في 7.25 شهر يوم الأربعاء، بعد أن كانت قد بلغت أعلى مستوى لها في 3.5 سنة في 27 فبراير.
وتعكس هذه التدفقات الخارجة تراجع ثقة المستثمرين على المدى القصير.
وتمثل هذه الزيادة أكبر ارتفاع شهري خلال 17 شهرًا، كما أنها تأتي في إطار سلسلة من 19 شهرًا متتاليًا من الزيادات في احتياطيات الصين من الذهب، مما يعكس استمرار الطلب الرسمي القوي على المعدن النفيس.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات