نور تريندز / مستجدات أسواق / أسواق السلع Noor Trends / تراجع أسعار الفضة بفعل قوة الدولار وتوقعات تشديد السياسة النقدية
أسعار الفضة تبتعد قليلًا عن ارتفاعات الأمس
تراجع أسعار الفضة بفعل قوة الدولار وتوقعات تشديد السياسة النقدية

تراجع أسعار الفضة بفعل قوة الدولار وتوقعات تشديد السياسة النقدية

شهدت أسعار الفضة انخفاضًا وحادًا الخميس تحت ضغط صعود الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته في 13 شهرًا، إلى جانب تنامي التوقعات برفع أسعار الفائدة خلال الفترة القادمة.

كما أسهم تحسن معنويات المستثمرين وارتفاع أسواق الأسهم في تقليص الطلب على الفضة كملاذ آمن، رغم وجود بعض العوامل الداعمة التي قد تحد من هذا التراجع.

وتتعرض أسعار الفضة لضغوط هبوطية ملحوظة نتيجة مجموعة من العوامل الاقتصادية والمالية التي أثرت بشكل مباشر على حركة الأسواق.

يأتي في مقدمة هذه العوامل ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوى له في 13 شهرًا، وهو ما انعكس سلبًا على الفضة، حيث يؤدي صعود الدولار إلى جعل المعادن المقومة به أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، وبالتالي يضعف الطلب عليها.

توجهات الفيدرالي

كما تأثرت الفضة سلبًا بالتداعيات المستمرة لاجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الذي عُقد يوم الأربعاء الماضي، حيث أشارت التوقعات إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام.

وتشكل هذه التوقعات عامل ضغط رئيسي على الفضة، نظرًا لأن ارتفاع الفائدة يزيد من جاذبية الأصول التي تحقق عائدًا، مقارنة بالمعادن التي لا توفر عوائد دورية.

وعلى صعيد التطورات الجيوسياسية، ساهم إعلان الرئيس دونالد ترامب توقيع اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط في تراجع الطلب على الأصول الآمنة، ومن بينها الفضة.

وأدى هذا الإعلان إلى انتعاش أسواق الأسهم العالمية، ما عزز شهية المخاطرة لدى المستثمرين وأضعف الإقبال على الفضة كملاذ تحوطي.

ورغم هذه العوامل السلبية، تلقت الفضة دعمًا محدودًا من تراجع أسعار النفط الخام إلى أدنى مستوياتها في 3.5 شهر.

ويسهم انخفاض أسعار النفط في تخفيف توقعات التضخم، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية أكثر مرونة، الأمر الذي يُعد عاملًا إيجابيًا للمعادن بشكل عام، بما في ذلك الفضة.

من ناحية أخرى، تتعرض الفضة لضغوط إضافية نتيجة عمليات تصفية الاستثمارات، حيث انخفضت حيازات صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالفضة إلى أدنى مستوى لها في 10.5 شهر يوم الاثنين، وذلك بعد أن كانت قد سجلت أعلى مستوياتها في 3.5 سنة في 23 ديسمبر

ويعكس هذا التراجع في الحيازات خروج المستثمرين وتقليص مراكزهم، ما يضيف مزيدًا من الضغوط على الأسعار.

وتواجه الفضة مزيجًا من العوامل السلبية، أبرزها قوة الدولار وتوقعات رفع الفائدة وتراجع الطلب على الملاذات الآمنة، مقابل دعم محدود من انخفاض أسعار النفط، ما يبقي حركة الأسعار تحت الضغط في الوقت الراهن.

تحقق أيضا

الذهب

الذهب يخسر حوالي 2.00% بعد مبيعات التجزئة وبيان الفيدرالي

شهدت أسعار الذهب في تعاملات الأربعاء أداءً سلبيًا، متأثرًا بقوة الدولار الأمريكي التي اكتسبها بعد …