شهد زوج اليورو/ دولار انخفاضًا ملحوظًا اليوم ليصل إلى أدنى مستوى له في 2.5 شهر، متراجعًا بنسبة 0.3% في ظل استمرار قوة الدولار الأمريكي.
ورغم الضغوط الواضحة، حدّت بعض العوامل الداعمة من خسائر العملة الأوروبية، خاصة مع استمرار نبرة التشدد من جانب البنك المركزي الأوروبي.
وتعرض اليورو لضغوط هبوطية خلال تعاملات اليوم، حيث هبط زوج اليورو مقابل الدولار إلى أدنى مستوى له في نحو شهرين ونصف الشهر، مسجلًا تراجعًا بنسبة 0.3 %.
ويُعد صعود الدولار الأمريكي العامل الرئيسي وراء هذا الأداء الضعيف، إذ يواصل الدولار جذب الطلب في الأسواق العالمية، ما ينعكس سلبًا على العملات المنافسة وفي مقدمتها اليورو.
ورغم هذه الضغوط، لم تتوسع خسائر العملة الأوروبية بشكل كبير، وذلك بفضل التصريحات المتشددة الصادرة عن عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، مارتن كوخر.
وأكد كوخر أن البنك المركزي الأوروبي مستعد للتحرك في أي وقت لضمان عودة معدلات التضخم إلى الهدف المحدد عند 2.00%، وهو ما قدم دعمًا نسبيًا لليورو وحدّ من وتيرة التراجع.
كما أشار كوخر إلى أن أسعار المستهلكين في منطقة اليورو ستظل مرتفعة لبعض الوقت، حتى بعد التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وتعكس هذه التصريحات توجهًا واضحًا من جانب البنك المركزي الأوروبي نحو الحفاظ على سياسة نقدية حذرة، مع الاستعداد لاتخاذ إجراءات إضافية إذا لزم الأمر لتحقيق استقرار الأسعار.
في السياق ذاته، ساهم تراجع أسعار النفط الخام بنسبة -2% اليوم، لتصل إلى أدنى مستوى لها في 3.5 شهر، في دعم اقتصاد منطقة اليورو.
ونظرًا لأن أوروبا تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة، فإن انخفاض أسعار النفط يخفف من أعباء التكاليف على الاقتصاد، وهو ما ينعكس إيجابيًا على العملة الأوروبية.
وعلى صعيد توقعات السياسة النقدية، تشير تقديرات الأسواق إلى وجود احتمال بنسبة 17% لقيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المقبل المقرر في 23 يوليو.
وتعكس هذه التوقعات حالة من الترقب في الأسواق، حيث يوازن المستثمرون بين قوة الدولار من جهة، واحتمالات تشديد السياسة النقدية الأوروبية من جهة أخرى.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات