سجل الين الياباني تراجعًا ملحوظًا مقابل الدولار الأمريكي ليهبط إلى أدنى مستوياته خلال 23 شهرًا وسط ارتفاع العملة الأمريكية المدعومة بتوقعات رفع الفائدة.
ورغم الضغوط الواضحة على الين، إلا أن انخفاض أسعار النفط ومخاوف تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف يحدان من خسائره، مما يضع تحركاته ضمن نطاق حساس تراقبه الأسواق عن كثب.
وحقق زوج الدولار/ ين ارتفاعًا طفيفًا اليوم بنسبة 0.2% في وقت تعرض فيه الين لضغوط واضحة، إذ تراجع إلى أدنى مستوياته خلال 23 شهرًا مقابل الدولار.
يأتي هذا الضعف في العملة اليابانية في ظل قوة الدولار، التي تعززت عقب الموقف التشديدي الذي أعلنه مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء الماضي، والذي تضمن توقعات برفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام.
كما أسهمت التطورات في أسواق المال اليابانية في زيادة الضغوط على الين، حيث سجل مؤشر نيكاي للأسهم ارتفاعًا إلى مستوى قياسي جديد، ما أدى إلى تراجع الطلب على الين كملاذ آمن، في ظل تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة.
ورغم هذه العوامل السلبية، فإن خسائر الين لم تتفاقم بشكل كبير، إذ وجدت بعض الدعم من تراجع أسعار النفط. فقد انخفضت أسعار الخام بنسبة 2.00% اليوم لتصل إلى أدنى مستوياتها خلال ثلاثة أشهر ونصف الشهر، وهو ما يعد إيجابيًا للاقتصاد الياباني، نظرًا لاعتماد اليابان على استيراد أكثر من 90% من احتياجاتها من الطاقة.
ويؤدي انخفاض تكلفة الطاقة إلى تحسين الظروف الاقتصادية، مما يخفف جزئيًا من الضغوط على العملة اليابانية.
ولا تزال مخاطر تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف قائمة، خاصة مع بقاء الزوج فوق مستوى 160.
وسبق للسلطات اليابانية أن تدخلت عدة مرات في الماضي عندما بلغ الين هذا المستوى، ما يجعل هذا الحد نقطة حساسة في تحركات السوق.
وعلى صعيد السياسة النقدية، تشير توقعات الأسواق إلى احتمال ضعيف لقيام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة في اجتماع 31 يوليو المقبل، حيث يتم تسعير فرصة بنسبة 2.00% فقط لزيادة 25 نقطة أساس.
ويعكس هذا التقييم محدودية التوقعات لتشديد السياسة النقدية في اليابان في الوقت الراهن.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات