تراجع الذهب بشكل ملحوظ، إذ هبط عقد يونيو إلى أدنى مستوى في أربعة أسابيع تحت ضغط مجموعة من العوامل التي دفعت المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في المعدن النفيس.
جاء هذا الهبوط امتدادًا لخسائر الجلسة السابقة، في ظل قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات العالمية، وهما عاملان يقللان عادةً من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
ساهم الارتفاع الحاد في أسعار النفط—بنحو 4% نتيجة استمرار إغلاق مضيق هرمز—في تعزيز توقعات التضخم، ما قد يدفع البنوك المركزية حول العالم إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا.
هذا الاحتمال يُعد سلبيًا للذهب، إذ إن ارتفاع الفائدة يزيد تكلفة الاحتفاظ به مقارنة بالأصول ذات العائد.
ومع ذلك، يستمر الذهب في تلقي دعم نسبي من حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات الأميركية، والعجز المالي الكبير، والتقلبات السياسية، وهي عوامل تعزز جاذبيته كأداة لحفظ القيمة.
وتُعد عمليات التخارج الأخيرة من صناديق المؤشرات المدعومة بالذهب عامل ضغط إضافيًا على الأسعار.
وتراجعت حيازات الذهب في صناديق الاستثمار المتداولة إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر ونصف بنهاية مارس، بعد أن كانت قد بلغت أعلى مستوى في ثلاث سنوات ونصف في فبراير، ما يعكس تحولًا في مزاج المستثمرين خلال الأسابيع الماضية.
في المقابل، يظل الطلب القوي من البنوك المركزية عنصر دعم مهم للذهب، خصوصًا بعد إعلان بنك الشعب الصيني زيادة احتياطياته بنحو 160 ألف أونصة في مارس، ليواصل بذلك سلسلة مشتريات مستمرة للشهر السابع عشر على التوالي، ويرفع إجمالي احتياطياته إلى 74.38 مليون أونصة.
يتحرك الذهب الأربعاء بين ضغوط قوية من ارتفاع الدولار وتشديد السياسات النقدية، وبين عوامل دعم تتمثل في التوترات الجيوسياسية والطلب الرسمي من البنوك المركزية، ما يجعل اتجاهه في المدى القريب مرهونًا بتطورات الأسواق العالمية.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات