ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.24% مدفوعًا ببيانات اقتصادية أميركية جاءت أفضل من المتوقع، إذ سجّل كلٌّ من مشروعات الإسكان لشهر مارس وطلبات السلع الرأسمالية الأساسية نموًا قويًا، ما عزز الثقة في قوة الاقتصاد الأمريكي.
كما أسهم الارتفاع الحاد في أسعار النفط بنسبة 4% في رفع توقعات التضخم، وهو عامل يُنظر إليه عادةً على أنه داعم لتوجهات السياسة النقدية المتشددة، وبالتالي داعم لقوة الدولار.
وتظل تحركات الدولار محدودة نسبيًا قبل صدور نتائج اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، حيث تشير التوقعات إلى أن الاحتياطي الفيدرالي سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير.
مع ذلك، فإن التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران تضيف دعمًا إضافيًا للدولار باعتباره ملاذًا آمنًا، خصوصًا مع استمرار المواجهة غير المباشرة بين الجانبين حول السيطرة على مضيق هرمز.
وأفادت تقارير صحفية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب من فريقه الاستعداد لحصار طويل للمضيق، معتبرًا أن هذا الخيار أقل خطورة من العودة إلى المواجهة العسكرية أو القبول باتفاق لا يحدّ من الأنشطة النووية الإيرانية.
على صعيد البيانات الاقتصادية، ارتفعت مشروعات الإسكان الأمريكية بنسبة 10.8% في مارس لتصل إلى أعلى مستوى في 15 شهرًا، في حين تراجعت تصاريح البناء بنسبة مماثلة بلغت 10.8% لتصل إلى أدنى مستوى في سبعة أشهر.
أما طلبات السلع الرأسمالية الأساسية—وهي مؤشر مهم على إنفاق الشركات—فقد قفزت بنسبة 3.3%، وهي أكبر زيادة منذ ما يقرب من ست سنوات، ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في نشاط الاستثمار.
في المحصلة، يستفيد الدولار حاليًا من قوة البيانات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، لكنه يواجه تحديات مستقبلية مرتبطة بتوقعات السياسة النقدية العالمية.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات