نور تريندز / مستجدات أسواق / أسواق السلع Noor Trends / الذهب يسقط تحت أقدام عائدات السندات الأمريكية
الذهب
الذهب يسقط تحت أقدام عائدات السندات الأمريكية

الذهب يسقط تحت أقدام عائدات السندات الأمريكية

تعرّضت أسواق المعادن الثمينة لضغوط حادة في تداولات الثلاثاء، مع هبوط الذهب إلى أدنى مستوى له في سبعة أسابيع، في وقت تتزايد فيه رهانات المستثمرين على تشديد السياسة النقدية عالميًا بعد سلسلة من البيانات التي تعكس صمود التضخم.

ويأتي هذا التراجع بينما يواصل الدولار تعزيز مكاسبه بدعم من ارتفاع العائدات الأمريكية في الوقت الذي تشير فيه أحدث البيانات إلى أن تدفقات الصناديق الاستثمارية بدأت تتحول نحو الأصول ذات المدرة للعائد.

ورغم استمرار الطلب القوي من البنوك المركزية — وعلى رأسها الصين — التي تواصل إضافة الذهب إلى احتياطاتها بوتيرة لافتة، لم ينجح المعدن النفيس في الصمود في مواجهة الضربات الموجعة من توقعات التضخم التي حلقت بعائدات السندات الأمريكية عاليًا.

وتراجعت أسعار الذهب بشكل حاد في تداولات الثلاثاء، حيث أغلق عقد الذهب لشهر يونيو منخفضًا هبط عقد الفضة لشهر يوليو، وذلك إلى أدنى مستوى له في حوالي سبعة أسابيع.

وجاء هذا التراجع نتيجة مخاوف من أن استمرار الضغوط التضخمية من شأنه أن يدفع البنوك المركزية حول العالم إلى تبني مواقف أكثر تشددًا، ما أدى إلى ارتفاع عائدات السندات السيادية حول العالم خلال الجلسة، وهو عامل جرت العادة على أن يشكل ضغوطًا على المعادن النفيسة التي لا توفر عائدًا.

كما أسهم صعود مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى في ستة أسابيع في زيادة الضغوط على الذهب والفضة، نظرًا للعلاقة العكسية بين قوة الدولار وأسعار المعادن.

وزادت التصريحات التي ترجح كفة التشديد الكمي الصادرة عن عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي ومحافظ بنك ألمانيا المركزي يواكيم ناجل من الضغوط على المعادن النفيسة.

وأشار ناجل إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد “يضطر إلى اتخاذ إجراء” في اجتماعه المقبل في يونيو المقبل إذا استمرت صدمة الطاقة المرتبطة بالأزمة الإيرانية، وهو ما عزز توقعات الأسواق بمزيد من التشديد الكمي.

وتشير بيانات الواردة من صناديق الاستثمار المتداولة إلى استمرار عمليات تصفية مراكز شراء الذهب وخروج الاستثمارات في المعدن النفيس منها بقوة في الفترة لأخيرة.

 وتراجعت المراكز الطويلة في صناديق الذهب إلى أدنى مستوى في 5.25 أشهر بنهاية مارس، بعد أن كانت قد بلغت أعلى مستوى في 3.5 سنوات في فبراير.

ورغم هذه الضغوط، لا تزال مشتريات البنوك المركزية — وعلى رأسها بنك الشعب الصيني — تشكل عامل دعم مهم للذهب.

وارتفعت احتياطيات الذهب لدى البنك المركزي الصيني في أبريل بمقدار 260 ألف أونصة لتصل إلى 74.64 مليون أونصة، وهو أكبر ارتفاع شهري في عام، وللشهر الثامن عشر على التوالي من الزيادة، ما يعكس استمرار الطلب الرسمي القوي على المعدن النفيس.

تحقق أيضا

ستاندردز تشارترد يلغي 15% من وظائفه ويستبدلهم بالذكاء الاصطناعي

في خطوة تعكس التحول العميق الذي يشهده القطاع المصرفي العالمي، أعلن بنك ستاندردز تشارترد عن …