شهد الين الياباني ضغوطًا متزايدة في تداولات الثلاثاء مع اقترابه من مستويات حساسة أمام الدولار في وقت يراقب فيه المستثمرون عن كثب احتمالات تدخل السلطات اليابانية مجددًا في سوق الصرف.
يأتي هذا التراجع رغم صدور بيانات نمو اقتصادي أقوى من المتوقع، مما يعزز توقعات الأسواق بأن بنك اليابان قد يتجه إلى رفع الفائدة قريبًا، في خطوة قد تشكّل نقطة تحول في سياسة نقدية ظلت شديدة التيسير لسنوات طويلة.
وارتفع زوج الدولار/ ين الثلاثاء بنسبة 0.2% بعد أن تراجع الين إلى أدنى مستوى له في أسبوعين ونصف الأسبوع مقابل الدولار الأمريكي، مدفوعًا بارتفاع عائدات سندات الخزانة الأمريكية التي عززت الطلب على العملة الأمريكية.
ورغم هذا الضعف، فقد بقيت خسائر الين محدودة نسبيًا بفضل البيانات الاقتصادية اليابانية الأقوى من المتوقع، والتي عززت توقعات الأسواق بأن بنك اليابان قد يتجه إلى رفع الفائدة في اجتماعه المقبل.
وأظهرت بيانات الناتج المحلي الإجمالي الياباني للربع الأول نموًا سنويًا بمعدل 2.1%، متجاوزًا التوقعات التي أشارت إلى 1.7% في حين ارتفع معامل انكماش الناتج المحلي الإجمالي إلى 3.4% على أساس سنوي، وهو أعلى من التقديرات البالغة 3.1%.
وتعكس هذه الأرقام قوة نسبية في النشاط الاقتصادي الياباني، مما يدعم احتمالات تشديد السياسة النقدية بعد سنوات من الفائدة السلبية.
وفي المقابل، جاءت بيانات قطاع الخدمات الياباني لشهر مارس أقل سلبية من المتوقع، إذ تراجع مؤشر القطاع الثالث بنسبة 0.2% فقط مقارنة بتوقعات بانخفاض 0.5%.
كما جرى تعديل بيانات الإنتاج الصناعي للشهر نفسه بالرفع إلى -0.4% مقابل -0.5%، مما يشير إلى تحسن طفيف في الأداء الصناعي.
وتراقب الأسواق عن كثب مستوى 160.00، إذ إن اقتراب الزوج من هذا المستوى يزيد من احتمالات تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف لدعم العملة، كما حدث في مناسبات سابقة عندما تجاوز الين هذا الحد.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات