ارتفع الين الياباني بدفعة من توافر عوامل متنوعة تضمنت بيانات اقتصادية يابانية إيجابية، وضعف الدولار الأمريكي نتيجة لتراجع الطلب عليه كملاذ آمن، علاوة على تصاعد التوقعات برفع الفائدة من قبل بنك اليابان في اجتماع هذا الشهر.
وشهد زوج الدولار/ ين تراجعًا محدودًا خلال تعاملات يوم الاثنين بنسبة 0.1%، إذ تمكن الين من التعافي من أدنى مستوى له في خمسة أسابيع مقابل الدولار والتحرك نحو الارتفاع بشكل محدود.
وجاء هذا التحسن مدعومًا بصدور بيانات اقتصادية يابانية أفضل من المتوقع، مما أعطى دفعة إيجابية للعملة اليابانية.
وكان من أبرز العوامل الداعمة للين صدور نتائج أقوى من التوقعات لكل من الناتج المحلي الإجمالي لليابان للربع الأول، بالإضافة إلى مسح توقعات مراقبي الاقتصاد لشهر مايو.
وارتفع مؤشر توقعات مراقبي الاقتصاد بمقدار +1.3 نقطة ليصل إلى 40.7، متجاوزًا التوقعات التي كانت تشير إلى 40.1نقطة، وهو ما يعكس تحسنًا في نظرة الأعمال والأنشطة الاقتصادية المستقبلية.
أما فيما يتعلق بالناتج المحلي الإجمالي، فقد روجعت قراءة الربع الأول إلى 1.8% على أساس سنوي، وهي القراءة المراجعة على أساس ربع سنوي مقارنة بالقراءة الأولية التي سجلت 2.1%، إلا أن هذه القراءة جاءت أفضل من التوقعات التي كانت تشير إلى 1.4%، مما أسهم في دعم الين خلال التداولات.
ورغم هذا الأداء الإيجابي، لم تخلُ بداية الجلسة من بعض الضغوط على العملة اليابانية، حيث تراجعت في الساعات الأولى بفعل قوة الدولار الأولية، إلى جانب الارتفاع المؤقت في أسعار النفط الخام بنسبة 4.00%.
ويُعد هذا العامل سلبيًا لليابان، نظرًا لأنها تعتمد على استيراد أكثر من 90% من احتياجاتها من الطاقة، مما يزيد من الأعباء الاقتصادية عند ارتفاع أسعار النفط.
ومن العوامل المهمة التي أسهمت في الحد من خسائر الين، اقتراب زوج الدولار/ ين من مستوى 160، وهو مستوى حساس في الأسواق، حيث تزداد احتمالات تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف لدعم العملة، خاصة أنها قامت بذلك عدة مرات مؤخرًا عندما انخفض الين دون هذا المستوى.
وعلى صعيد السياسة النقدية، تثمن الأسواق احتمالًا بنسبة 88% لقيام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المقبل المقرر في 16 يونيو الجاري، وهو ما يعكس توقعات قوية بتشديد نسبي في السياسة النقدية اليابانية.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات