شهدت أسعار الذهب تراجعًا خلال تعاملات يوم الاثنين، حيث أغلق المعدن النفيس على هبوط بحوالي 0.1%، وهو ما داء امتدادًا للخسائر الحادة التي سجلها المعدن الأصفر يوم الجمعة الماضية، والتي دفعت الأسعار إلى أدنى مستوياتها في نحو شهرين ونصف.
وجاء الضغط على أسعار الذهب نتيجة التأثير السلبي لبيانات سوق العمل الأمريكية لشهر مايو، والتي جاءت أقوى من التوقعات.
وعززت هذه البيانات التوقعات بإمكانية قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة، وهو ما يُعد عاملًا سلبيًا للذهب، نظرًا لكونه أصلًا لا يدر عائدًا، ما يجعله أقل جاذبية مقارنة بالأصول ذات العائد في ظل بيئة نقدية مشددة.
كما أسهم تعافي أسواق الأسهم خلال جلسة الاثنين في تقليص الطلب على الذهب كملاذ آمن، وهو ما زاد من الضغوط على الأسعار.
وعلى الرغم من هذه العوامل السلبية، فإن خسائر الذهب جاءت محدودة نسبيًا، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي، الأمر الذي ساهم في تخفيف حدة الهبوط.
كذلك، لا تزال التوترات الجيوسياسية تلعب دورًا في دعم الطلب على الذهب، خاصة في ظل تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن اتفاق سلام مؤقت، إلى جانب استمرار الاشتباكات بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، وهو ما يعزز الإقبال على الأصول الآمنة.
في المقابل، لا تزال عمليات تصفية المراكز من قبل صناديق الاستثمار المتداولة بالذهب تمثل عامل ضغط على السوق. فقد تراجعت حيازات هذه الصناديق من الذهب إلى أدنى مستوى لها في 5.5 شهرًا في 31 مارس الماضي، وذلك بعد أن كانت قد بلغت أعلى مستوياتها في 3.5 سنوات في 27 فبراير الماضي، ما يعكس تحولًا في توجهات المستثمرين.
وعلى الجانب الإيجابي، تستمر مشتريات البنوك المركزية في دعم أسعار الذهب، حيث ارتفعت احتياطيات بنك الشعب الصيني من المعدن الأصفر بمقدار 320 ألف أونصة خلال شهر مايو، لتصل إلى 74.96 مليون أونصة. ويُعد هذا الارتفاع الأكبر في غضون 17 شهرًا.
كما يمثل ذلك الشهر التاسع عشر على التوالي الذي يعزز فيه البنك المركزي الصيني احتياطياته من الذهب، في إشارة واضحة إلى استمرار الطلب الرسمي القوي على المعدن النفيس.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات