تراجع الذهب خلال تداولات الجلسة الأولى هذا الأسبوع، متأثرًا بالطلب على الملاذ الآمن بعد ظهور تقارير تفيد بأن إيران قدمت للولايات المتحدة مقترحًا جديدًا لإعادة فتح مضيق هرمز والتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.
وخفف هذا التطور السياسي من حدة التوترات الجيوسياسية التي كانت تدعم الذهب خلال الفترة الماضية، ودفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في المعدن الأصفر.
وجاء الضغط على الذهب أيضًا من الارتفاع الحاد في أسعار النفط، حيث قفز الخام بأكثر من 2%، ما رفع توقعات التضخم عالميًا. كما يدفع ارتفاع التضخم البنوك المركزية إلى تشديد السياسة النقدية في أغلب الأحيان، وهو عامل سلبي للذهب الذي لا يدرّ عائدًا.
مع ذلك، فإن تراجع الدولار الاثنين ساعد في الحد من خسائر الذهب، إذ يصبح المعدن المقوم بالدولار أقل تكلفة للمستثمرين من حاملي العملات الأخرى.
ورغم الهبوط الحالي، لا يزال الذهب يجد دعمًا من عدة عوامل، أبرزها استمرار حالة انعدام اليقين السياسي في الولايات المتحدة، وتوترات الشرق الأوسط التي لم تُحل بالكامل رغم المقترح الإيراني.
كما أن انخفاض عائدات السندات الأمريكية في نهاية الأسبوع الماضي ساهم في تعزيز جاذبية الذهب كأداة للتحوط.
لكن في المقابل، تواجه أسعار الذهب ضغوطا من تصفية مراكز الشراء التي قامت بها صناديق الاستثمار المتداولة، حيث تراجعت حيازاتها إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر ونصف الشهر بعد أن كانت قد وصلت إلى قمة تمثل أعلى المستويات في ثلاث سنوات ونصف السنة.
ويعكس تراجع مشتريات هذه الصناديق خروج جزء من المستثمرين المؤسسيين من سوق الذهب، وهو ما يشكل محركًا للمعدن النفيس في الاتجاه الهابط.
ورغم هذه التحديات، يظل الطلب القوي من البنوك المركزية عنصر دعم مهم للذهب، خصوصًا بعد أن أعلن البنك المركزي الصيني عن زيادة احتياطياته من الذهب بمقدار 160 ألف أونصة في مارس الماضي، ليواصل بذلك سلسلة مشتريات مستمرة للشهر السابع عشر على التوالي.
ويعكس هذا الاتجاه رغبة متزايدة لدى الدول في تنويع احتياطياتها بعيدًا عن الدولار، ما يمنح الذهب قاعدة دعم طويلة الأمد.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات