سجلت أسعار الفضة ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم، مدفوعة بمجموعة من العوامل الاقتصادية والمالية التي دعمت الطلب على المعادن النفيسة بشكل عام.
وارتفعت الفضة بحوالي 1.00%، مدعومة بضعف الدولار الأمريكي الذي غالبًا ما يؤدي تراجعه إلى جعل الفضة أقل تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يستخدمون عملات أخرى، مما يعزز الطلب عليها في الأسواق العالمية.
كما أسهمت حركة الأسواق الأخرى في تعزيز هذا الاتجاه، إذ جاء الانخفاض الحاد في أسعار النفط بنسبة 3.00% ليؤثر بشكل مباشر على توقعات التضخم العالمية.
هذا التراجع في النفط خفّض من مخاوف تزايد الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية حول العالم إلى تبني سياسات نقدية أكثر مرونة أو تخفيف القيود النقدية.
وتُعد هذه البيئة مثالية لدعم أسعار الفضة، الذي يستفيد عادة من انخفاض أسعار الفائدة أو توقعات تيسير السياسات النقدية.
إلى جانب ذلك، شهدت عائدات السندات العالمية تراجعًا ملحوظًا، وهو عامل إيجابي إضافي للذهب. فعندما تنخفض العائدات، تقل جاذبية الأصول ذات الدخل الثابت مقارنةً بالفضة التي لا يدر عائدًا، مما يدفع المستثمرين إلى تحويل جزء من استثماراتهم نحو المعدن الأبيض.
كما لعبت أسواق الأسهم دورًا مهمًا في دعم الفضة، حيث أدى تراجع الأسهم اليوم إلى زيادة الطلب على الأصول الآمنة، وعلى رأسها الذهب، باعتباره ملاذًا تقليديًا في أوقات التقلب وانعدام اليقين.
ورغم هذه العوامل الإيجابية، لا تزال الضغوط قائمة على المدى القريب نتيجة عمليات تصفية مراكز الشراء في صناديق الاستثمار المتداولة بالفضة إلى أدنى مستوى لها في حوالي عشرة أشهر، وفقًا للبيانات الصادرة الأربعاء الماضي.
جاء بعد أن كانت قد سجلت أعلى مستوى لها في 3.5 سنوات في 23 ديسمبر الماضي، وهو ما يعكس قيام بعض المستثمرين بجني الأرباح أو إعادة توزيع محافظهم الاستثمارية، وهو ما قد يحد مؤقتًا من وتيرة الصعود.
وتتحرك أسعار الفضة حاليًا ضمن بيئة داعمة نسبيًا، تتسم بضعف الدولار، انخفاض النفط، تراجع العوائد، وزيادة الطلب على الأصول الآمنة.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات