تمكن الين الياباني من تحقيق مكاسب محدودة الخميس بدعم من تراجع الدولار الأمريكي وتصاعد توقعات رفع الفائدة من قبل بنك اليابان في الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية.
وشهد زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني تراجعًا طفيفًا خلال تداولات الخميس ليرتفع بواقع 0.1% في وقت تمكن فيه الين من تحقيق مكاسب واضحة مدعومة بعدة عوامل اقتصادية ومالية مهمة.
يأتي هذا التحسن في أداء العملة اليابانية في ظل ضعف الدولار الأمريكي، وهو ما منح الين دفعة إضافية للصعود. فعادة ما يستفيد الين من تراجع الدولار، خاصة في الفترات التي تشهد فيها الأسواق تغيرات في توجهات السياسة النقدية أو تراجعًا في عائدات الأصول المقومة بالدولار.
إلى جانب ذلك، لعبت أسعار النفط دورًا محوريًا في دعم الين، حيث سجلت انخفاضًا حادًا بنسبة 3.00% خلال اليوم. ويُعد هذا التطور إيجابيًا للاقتصاد الياباني، نظرًا لاعتماده الكبير على استيراد الطاقة. وبالتالي، فإن انخفاض تكاليف الواردات النفطية يخفف من الضغوط على الاقتصاد ويدعم العملة المحلية.
كما ساهمت التوقعات المتعلقة بالسياسة النقدية في تعزيز قوة الين.
وأشار تقرير صادر عن شبكة بلومبرج الاقتصادية إلى أن بنك اليابان يميل إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع السياسة النقدية المقرر هذا الشهر، وهو ما يُعد عاملًا إيجابيًا للعملة اليابانية.
وتدعم هذه التوقعات فكرة التحول التدريجي في سياسات البنك بعد فترة طويلة من التيسير الكمي.
وبحسب التقرير، من المتوقع أن ينظر البنك في رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه في يونيو، مع وجود احتمال لإجراء زيادة إضافية لاحقًا خلال العام الجاري.
كما تترقب الأسواق إمكانية كشف البنك المركزي عن خططه الجديدة لشراء السندات خلال نفس الاجتماع، في إطار خطواته لإعادة ضبط السياسة النقدية.
وفي الوقت الحالي، يعمل بنك اليابان على تقليص مشترياته من السندات بمقدار 200 مليار ين (ما يعادل 1.3 مليار دولار) كل ربع سنة، وذلك حتى شهر مارس من العام المقبل، في إطار مسار تدريجي نحو تقليص التحفيز النقدي.
وتثمن الأسواق احتمالًا بنسبة 95% لرفع الفائدة من قبل بنك اليابان في اجتماع يونيو الجاري.
كما أسهم انخفاض عائدات سندات الخزانة الأمريكية في دعم الين، إذ يؤدي تراجع هذه العوائد إلى تقليص الفجوة بين العائدات الأمريكية واليابانية، وهو ما يعزز جاذبية الين نسبيًا.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات