تعرض الين الياباني الأربعاء لضغوط في الاتجاه الهابط مقابل الدولار الأمريكي، وهو ما جاء نتيجة لقوة الأخير وارتفاع عائدات السندات السيادية عالميًا وسط تجدد التصعيد العسكري في الشرق الأوسط وتصاعد توقعات المزيد من التشديد الكمي من قبل البنوك المركزية على مستوى العالم.
كما أسهم ارتفاع أسعار النفط العالمية، بسبب تجدد المواجهات العسكرية في الشرق الأوسط فيما تعرضت له العملة اليابانية من ضغوط بسبب تعزيز توقعات التشديد الكمي لدى البنوك المركزية الرئيسية.
وجاء هذا الارتفاع وسط توافر عوامل اقتصادية أثرت بشكل مباشر على أداء العملة اليابانية. وتراجع الين إلى أدنى مستوى له خلال شهر واحد مقابل الدولار، وهو ما يعكس الضغوط التي يتعرض لها في الفترة الحالية.
يأتي هذا الانخفاض في قيمة الين بشكل رئيسي نتيجة ارتفاع أسعار النفط الخام بأكثر من 2.00%، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ أسبوع ونصف الأسبوع.
ويُعد هذا التطور سلبيًا بالنسبة للاقتصاد الياباني، نظرًا لاعتماد اليابان بشكل كبير على استيراد الطاقة، مما يزيد من تكاليف الاستيراد ويضغط على العملة المحلية.
إلى جانب ذلك، ساهم ارتفاع عائدات سندات الخزانة الأمريكية في تعزيز الضغط على الين، حيث يجعل ذلك الدولار أكثر جاذبية للمستثمرين مقارنة بالعملة اليابانية.
ويؤدي هذا الفارق في العائدات إلى زيادة الطلب على الدولار على حساب الين.
ورغم هذه الضغوط، فإن خسائر الين ظلت محدودة نسبيًا، وذلك بفضل تصريحات محافظ بنك اليابان، كازوو أويدا، التي اتسمت بنبرة متشددة نوعًا ما. فقد أشار أويدا إلى أن البنك المركزي سيواصل رفع سعر الفائدة بوتيرة مناسبة، في حال تطور الاقتصاد وفق توقعات البنك، والتي تشمل هدوء التوترات في الشرق الأوسط ووصول معدل التضخم إلى الهدف المحدد عند 2.00%.
وعززت هذه التصريحات من توقعات الأسواق بشأن إمكانية قيام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه القادم. وتشير التقديرات الحالية
وتثمن الأسواق احتمالًا بنسبة 88% لقيام البنك برفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع السياسة النقدية المقرر عقده في 16 يونيو.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات