تؤكد الصياغة المستخدمة في بيان الفائدة، الصادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي الصادر عقب انتهاء اجتماع إبريل، أن النشاط الاقتصادي ما يزال يتوسع بوتيرة قوية، لكن اللجنة أشارت بوضوح أكبر إلى أن نمو الوظائف لا يزال ضعيفًا وأن معدل البطالة لم يتغير كثيرًا خلال الأشهر الماضية.
كما شددت على أن التضخم لا يزال مرتفعًا، مع الإشارة إلى أن جزءًا من هذا الارتفاع يعود إلى زيادة أسعار الطاقة العالمية.
وكان أبرز تغيير في بيان أبريل هو التركيز الواضح على ارتفاع مستوى انعدام اليقين نتيجة التطورات في الشرق الأوسط. فاللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة استخدمت صياغة تؤكد أن انعكاسات هذه التطورات على الاقتصاد الأمريكي غير واضحة، وأن المخاطر المحيطة بالتوقعات الاقتصادية أصبحت أكبر، وهو ما لم يكن حاضرًا بهذه القوة في بيان مارس.
ورغم هذه المخاطر، أبقت اللجنة على النطاق المستهدف لسعر الفائدة عند 3.50% – 3.75%، مؤكدةً أنها ستواصل تقييم البيانات الاقتصادية الواردة بعناية قبل اتخاذ أي خطوات إضافية.
كما أعادت التأكيد على التزامها بتحقيق أقصى قدر من التوظيف وإعادة التضخم إلى هدف 2.00%.
وفيما يتعلق بتقييم السياسة النقدية، شددت اللجنة على أنها ستظل تراقب عن كثب تأثير البيانات الجديدة على التوقعات الاقتصادية، وأنها مستعدة لتعديل موقفها إذا ظهرت مخاطر قد تعيق تحقيق أهدافها. وأوضحت أن تقييماتها ستأخذ في الاعتبار مجموعة واسعة من المؤشرات، بما في ذلك أوضاع سوق العمل، وضغوط التضخم، وتوقعات الأسعار، والتطورات المالية ،والدولية.
الانقسام داخل اللجنة
شهد التصويت على البيان انقسامًا لافتًا:
- صوّتت الأغلبية، بمن فيهم جيروم باول وجون ويليامز، لصالح الإبقاء على الفائدة دون تغيير.
- عارض ستيفن ميران القرار، مفضلًا خفض الفائدة بمقدار 0.25%.
- عارض كل من بيث هاماك ونيل كاشكاري ولوري لوغان إدراج أي إشارة إلى ميل للتيسير الكمي في البيان، رغم موافقتهم على تثبيت الفائدة.
ويبعث هذا الانقسام، الذي هو بالطبع من الاختلافات بين بيان الفائدة الصادر في مارس الماضي ونسخة بيان إبريل، رسالة ضمنية إلى الرئيس الجديد للاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش مفادها أن أعضاء اللجنة لن يصطفوا تلقائيًا خلف توجهات القيادة الجديدة، وأن النقاش الداخلي حول مسار السياسة النقدية سيظل مفتوحًا.
رد فعل الأسواق
تراجعت الأسهم الأمريكية بعد صدور البيان، إذ انخفض مؤشر ناسداك بنسبة 0.42%، وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورس500 بنسبة 0.4%.
كما ارتفعت عائدات السندات الأمريكية الحكومية، صعود العائد على السندات لأجل سنتين إلى حوالي 4.00%، والعائد على السندات لأجل عشر سنوات إلى 4.41%.
وعلى صعيد العملات، ارتفع الدولار بقوة، ووصل زوج الدولار/ ين إلى مستوى 160.40، وهو الأعلى منذ يوليو 2024. كما هبط اليورو دون متوسطه المتحرك لـ200 يوم قبل أن يعود فوقه لاحقًا.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات