نور تريندز / مستجدات أسواق / أسواق السلع Noor Trends / النفط يتراجع وسط انخفاض الطلب الصيني على الخام الأسود
النفط يتكبد خسائر أسبوعية
النفط يتراجع وسط انخفاض الطلب الصيني على الخام الأسود

النفط يتراجع وسط انخفاض الطلب الصيني على الخام الأسود

تراجعت أسعار النفط الخام بشكل حاد خلال جلسة التداول، في ظل تحسن ملحوظ في الأوضاع الجيوسياسية بعد صمود اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران، وهو ما خفف من المخاوف المرتبطة بتعطل الإمدادات العالمية ودفع الأسعار نحو الهبوط.

وسجل خام غرب تكساس الوسيط انخفاضًا قدره 3.42 دولار، أي بحوالي 0.4% في حين تراجعت أسعار الجازولين بأكثر من نصف دولار للبرميل أو بحوالي 2.00%.

ويعكس هذا الأداء السلبي وصول أسعار الخام إلى أدنى مستوياتها خلال أسبوع، بينما هبطت أسعار الجازولين إلى أدنى مستوى لها في حوالي شهرين.

ويأتي هذا التراجع في وقت يبدو فيه أن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران لا يزال قائمًا، وهو ما عزز توقعات الأسواق بإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع ينهي الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وربما يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة النفط، مما يقلل من المخاطر على الإمدادات.

كما زاد من الضغوط على الأسعار ضعف الطلب الصيني على النفط الخام، حيث تراجعت واردات الصين خلال شهر مايو إلى نحو 7.8 مليون برميل يوميًا، وهو أدنى مستوى يتم تسجيله منذ أكثر من ثماني سنوات.

وتعد الصين أكبر مستورد للنفط في العالم، ما يجعل أي تباطؤ في طلبها عاملًا مؤثرًا بشكل كبير على اتجاهات السوق العالمية.

وفي سياق متصل، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى توقعه التوصل إلى اتفاق سريع مع إيران، قائلاً إن المفاوضات وصلت إلى مراحلها النهائية، مع إمكانية ظهور مؤشرات واضحة خلال يوم أو يومين، وهو ما ساهم في تعزيز توقعات انخفاض الأسعار مستقبلًا.

ورغم هذا التراجع، لا تزال الأسعار تجد بعض الدعم من عوامل أخرى، من بينها استمرار الهجمات بالطائرات المسيرة على البنية التحتية النفطية الروسية، وهو ما أدى إلى اضطرابات في الإنتاج والتكرير.

وانخفضت معدلات تشغيل المصافي الروسية خلال شهر مايو بنسبة 13% على أساس سنوي لتصل إلى 4.58 مليون برميل يوميًا، وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر 2009.

كما ساهمت العقوبات الأمريكية والأوروبية المفروضة على قطاع النفط الروسي في الحد من الصادرات، ما يوفر درجة من الدعم للأسعار رغم الضغوط السلبية الحالية.

من جانب آخر، أفادت وكالة الطاقة الدولية بأن مخزونات النفط العالمية انخفضت بنحو 4 ملايين برميل يوميًا خلال شهري مارس وأبريل، مع توقع استمرار نقص المعروض حتى شهر أكتوبر حتى في حال انتهاء النزاع قريبًا.

كما تشير تقديرات بنك غولدمان ساكس إلى أن إنتاج النفط في منطقة الخليج تقلص بنحو 14.5 مليون برميل يوميًا، في حين تم سحب نحو 500 مليون برميل من المخزونات العالمية، مع احتمال وصول هذا الرقم إلى مليار برميل بحلول شهر يونيو.

وفي المقابل، تمثل خطط منظمة أوبك لزيادة الإنتاج عاملًا إضافيًا يضغط على الأسعار، حيث تسعى المنظمة إلى استعادة الإمدادات تدريجيًا بعد خفض سابق بلغ 1.65 مليون برميل يوميًا في عام 2023، مع خطط لاستكمال إعادة الإنتاج بحلول نهاية سبتمبر.

يعكس تراجع أسعار النفط مزيجًا معقدًا من العوامل، يتصدرها تراجع المخاطر الجيوسياسية مع استمرار وقف إطلاق النار، إلى جانب ضعف الطلب العالمي، خاصة من الصين، في مقابل عوامل دعم جزئية تتعلق بتقليص الإمدادات والعقوبات.

ويؤكد هذا التوازن الدقيق أن سوق النفط لا يزال شديد الحساسية لأي تطورات سياسية أو اقتصادية قد تغير اتجاه الأسعار بشكل سريع.

تحقق أيضا

ملخص الأسبوع: الدولار أكبر الرابحين وسط تطورات اقتصادية وجيوسياسية

شهد الدولار الأمريكي خلال الأسبوع الماضي أداءً متباينًا، حيث بدأ ضعيفًا مع تحسن المعنويات وسط …