تراجع الدولار الأمريكي مقابل أغلب العملات الرئيسية الثلاثاء متأثرًا بتراجع توقعات ارتفاع التضخم، مما من شأنه أن يقلل من فرص الإبقاء على الفائدة الفيدرالية عند نفس المستويات الحالية في الفترة المقبلة.
وشهد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة العملات الرئيسية، تراجعًا خلال تداولات الثلاثاء، إذ سجل خسائر بحوالي 0.3%.
وجاء هذا الهبوط تأثرًا بعدة عوامل اقتصادية ومالية هامة. وكان أحد أهم هذه العوامل الهبوط الحاد في أسعار النفط، إذ سجل خام غرب تكساس الوسيط انخفاضًا بحوالي 3.00%، مما أدى إلى تراجع توقعات التضخم.
ويُعد هذا التطور عاملًا قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى التوجه نحو سياسة نقدية أكثر تيسيرًا، وهو ما يُعتبر بطبيعته ضاغطًا على الدولار الأمريكي.
كما أسهم انخفاض عائدات سندات الخزانة الأمريكية في إضعاف الدولار، نظرًا لتأثير ذلك على الفارق في أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة والدول الأخرى، وهي نقطة محورية في تحديد جاذبية العملة الأمريكية لدى المستثمرين.
ورغم هذه الضغوط، تمكن الدولار من التعافي جزئيًا من أدنى مستوياته خلال اليوم، مدعومًا بصدور بيانات اقتصادية أمريكية جاءت أفضل من التوقعات.
وأظهرت البيانات أن العجز التجاري الأمريكي في أبريل تراجع إلى -55.9 مليار دولار مقارنة بـ -56.6 مليار دولار في مارس، وهو ما جاء أفضل من التوقعات التي كانت تشير إلى عجز يبلغ -56.1 مليار دولار.
إضافة إلى ذلك، سجلت مبيعات المنازل الأمريكية في مايو ارتفاعًا بنسبة 3.2% على أساس شهري لتصل إلى 4.17 مليون وحدة، وهو أعلى مستوى خلال خمسة أشهر، متجاوزة التقديرات التي توقعت وصولها إلى 4.07 مليون وحدة. وقد ساهمت هذه المؤشرات الإيجابية في دعم العملة الأمريكية والحد من خسائرها.
وفي سياق منفصل، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتفاؤله بشأن قرب التوصل إلى نهاية سريعة للحرب مع إيران، مشيرًا إلى أن اتفاقًا قد يُعلن عنه خلال يوم أو يومين. وأضاف أن هذا التطور قد يؤدي إلى انخفاض إضافي في أسعار النفط.
بشكل عام، تعكس تحركات الدولار اليوم توازنًا بين ضغوط انخفاض التضخم العائدات، وبين الدعم الناتج عن البيانات الاقتصادية الإيجابية.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات