شهدت أسعار الذهب تراجعًا حادًا خلال تعاملات الجمعة، إذ تراجع المعدن النفيس بأكثر من 3.00%.
وجاء هذا الانخفاض ليقود الأسعار إلى أدنى مستوياتها في نحو شهرين ونصف الشهر في ظل ضغوط قوية من عدة عوامل اقتصادية ومالية.
وكان من أبرز أسباب هذا الهبوط الارتفاع الملحوظ في مؤشر الدولار الأمريكي، الذي وصل إلى أعلى مستوى له في حوالي شهرين، وهو الأمر الذي دفع المستثمرين إلى تصفية مراكزهم الطويلة في الذهب.
ويُعد صعود الدولار عاملًا سلبيًا مباشرًا لأسعار الذهب، نظرًا للعلاقة العكسية بينهما، إذ يكون المعدن النفيس أكثر تكلفة بالنسبة للمتداولين في العملات الأخرى.
كما أسهمت البيانات الاقتصادية الأمريكية في زيادة الضغط على الذهب بعد صدور بيانات التوظيف لشهر مايو بنتائج فاقت التوقعات، وهو ما عزز التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه إلى رفع الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وتُعد الفائدة المرتفعة من العوامل السلبية للذهب، لأنه يقلل من جاذبيته كأصل لا يدر عائدًا مقارنة بالأصول الأخرى. كذلك، أدى ارتفاع عائدات السندات العالمية يوم الجمعة إلى زيادة الضغوط على أسعار الذهب.
ورغم هذا التراجع، لا يزال الذهب يحظى ببعض الدعم بصفته ملاذًا آمنًا، خاصة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.
يُذكر أنه إذ لم تحقق المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران تقدمًا ملموسًا بشأن اتفاق سلام مؤقت، في وقت تستمر فيه الاشتباكات بين إسرائيل ومسلحي حزب الله في لبنان، مما يدعم الطلب على الذهب في أوقات انعدام اليقين. كما أسهمت خسائر أسواق الأسهم في تعزيز بعض الطلب على الملاذ الآمن.
في المقابل، لا يزال الطلب القوي من البنوك المركزية يشكل عامل دعم مهم لأسعار الذهب، إذ ارتفعت احتياطيات بنك الشعب الصيني من الذهب بمقدار 260000 أونصة خلال أبريل، لتصل إلى 74.64 مليون أونصة، مسجلة بذلك أكبر زيادة شهرية خلال عام.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات