يشهد الدولار الأمريكي ضغوطًا متزايدة في الأسواق العالمية، مع اتجاه المتداولين إلى تقليص مراكز الشراء قبيل اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة هذا الأسبوع.
ويعكس هذا السلوك حالة حذر واضحة، إذ يتجنب المستثمرون الاحتفاظ بمراكز كبيرة على العملة الأمريكية قبل حدث يُنظر إليه على أنه يحمل مخاطر هبوط للدولار، حتى وإن كانت نتيجة الاجتماع شبه محسومة.
وتشير التوقعات إلى أن الفيدرالي قد يبقي على الفائدة دون تغيير في نطاق 3.50%-3.75%، وهو ما يعني أن الأنظار تتجه بالكامل إلى لغة بيان الفائدة قبل إصداره بعدة أيام.
بذلك، يبدأ تركيز الأسواق في التحول من قرار الفائدة إلى مفاجآت محتملة على صعيد السياسة النقدية في بيان الفائدة وتصريحات جيروم باول في المؤتمر الصحفي الذي ينعقد عقب هذا الاجتماع.
التضخم عنوان رئيسي
تُعد بيانات التضخم الأخيرة محور هذا التحول في معنويات السوق. وارتفع مؤشر الأسعار الرئيسي من 3.00% إلى 3.3% في مارس الماضي، لكن هذا الارتفاع كان مدفوعًا بشكل شبه كامل بقفزة كبيرة في أسعار الطاقة بلغت 10.9%. على الجانب الآخر، تراجع التضخم باستثناء أسعار الغذاء والطاقة 2.8% إلى 2.6%، وهو ما يمنح الفيدرالي مساحة لاعتبار الارتفاع الأخير حدثًا عارضًا وليس اتجاهًا مستدامًا.
ومع استقرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة دون تسارع إضافي، تتراجع الحاجة إلى تبني موقف أكثر تشديدًا، مما يعزز احتمالات صدور رسالة أقل ميلاً للتشديد وربما أقرب إلى التيسير.
ويجعل هذا الواقع الفيدرالي أكثر ميلًا إلى تجنب خطوات قد تهدد الاستقرار النسبي في سوق العمل.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات