نور تريندز / مستجدات أسواق / تغطية لأسواق العملات / الدولار الأمريكي يستغل التوترات في الشرق الأوسط في تعافي جديد
الدولار الأمريكي
الدولار الأمريكي يستغل التوترات في الشرق الأوسط في تعافي جديد

الدولار الأمريكي يستغل التوترات في الشرق الأوسط في تعافي جديد

ارتفع الدولار الأمريكي الأربعاء إلى أعلى مستوى في أسبوع، مدعومًا بتصاعد التوترات في مضيق هرمز. وأعاد تجدد التوترات الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن إلى مستويات مرتفعة وسط تصاعد مخاوف حيال إمكانية اتساع رقعة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

وأنهى مؤشر الدولار تعاملات اليوم مرتفعًا بنسبة 0.2%، مستفيدًا من المخاوف المتزايدة بشأن أمن الملاحة في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.

وجاء هذا الصعود بعد أن أعلنت إيران احتجاز سفينتين في مضيق هرمز بدعوى “تعريض الأمن البحري للخطر”، بينما أكدت البحرية البريطانية أن زوارق تابعة للحرس الثوري الإيراني أطلقت النار على سفينتي شحن. وأعاد هذا التصعيد إلى الأسواق سيناريوهات الاضطراب في إمدادات الطاقة العالمية، مما عزز الإقبال على الدولار كأصل آمن في أوقات الأزمات.

ورغم ذلك، بقيت مكاسب الدولار محدودة نسبيًا بعد ارتفاع الأسهم الأميركية، إذ خفض صعود الأسواق المالية من الطلب على السيولة المقومة بالدولار.

كما أسهم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى في تهدئة بعض المخاوف، رغم استمرار الحصار البحري المفروض على المضيق.

وكانت المحادثات المخطط لها بين الولايات المتحدة وإيران قد أُلغيت في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، ليعلن ترامب لاحقًا تمديد الهدنة لمدة تصل إلى خمسة أيام، مع تأكيد استمرار الحصار البحري.

في المقابل، قالت إيران إنها لن تعيد فتح المضيق أو العودة إلى طاولة المفاوضات قبل رفع الحصار الأمريكي بالكامل.

وعلى صعيد السياسة النقدية، تشير أسواق المقايضات إلى احتمالات ضعيفة للغاية – لا تتجاوز 1.00% – لقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه المقرر يومي 28 و29 أبريل.

كما يظل الدولار تحت ضغط توقعات الفارق في أسعار الفائدة مستقبلًا، إذ يُتوقع أن يخفض الفيدرالي الفائدة بمقدار 25  نقطة أساس على الأقل في عام 2026، بينما يُرجّح أن يرفع كل من بنك اليابان والمركزي الأوروبي الفائدة بالقيمة نفسها خلال الفترة ذاتها، مما يضعف جاذبية الدولار على المدى الطويل.

وبين تصاعد التوترات الجيوسياسية من جهة، وتوقعات السياسة النقدية من جهة أخرى، يجد الدولار نفسه في منطقة حساسة تجمع بين دعم قوي من المخاطر العالمية، وضغوط مستمرة من توقعات الفائدة.

ومع استمرار حالة انعدام اليقين في مضيق هرمز، يبدو أن الأسواق قد تستمر فريسة لحالة من الترقب الشديد لأي تطور قد يغير اتجاه العملة الأميركية في الأيام المقبلة.

تحقق أيضا

الأسهم الأمريكية

تناقض المشهد في أسواق المال يعكس تناقض رسائل ترامب وإيران

تشهد أسواق المال العالمية حالة من التناقض الواضح بين مختلف الأصول، حيث ترتفع الأسهم مدفوعة …