سجلت أسعار الفضة ارتفاعًا خلال تعاملات جلسة الثلاثاء، إذ أغلق المعدن الأبيض على ارتفاع بحوالي 0.4% وسط تفاعل الأسواق مع مجموعة من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية التي أثرت بشكل مباشر على حركة المعادن الثمينة.
وجاء هذا الارتفاع مدعومًا بحالة انعدام اليقين المستمرة بشأن فرص تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما عزز الطلب على الفضة كملاذ آمن.
ففي أوقات التوترات الجيوسياسية، تتجه الاستثمارات عادةً نحو المعادن الثمينة باعتبارها أدوات تحوط ضد المخاطر، الأمر الذي ساهم في دعم الأسعار خلال الجلسة.
كما تلقت الفضة دعمًا إضافيًا من تراجع عائدات السندات العالمية، وهو عامل إيجابي للمعادن الثمينة، حيث يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازتها.
ورغم هذه العوامل الداعمة، لم تتمكن الفضة من الحفاظ على أعلى مستوياتها خلال اليوم، إذ تعرضت لضغوط بعدما تعافى الدولار الأمريكي من خسائره المبكرة وارتفع لاحقًا، مما حدّ من مكاسب المعدن.
كما شكلت بيانات التضخم في منطقة اليورو عامل ضغط إضافي، حيث أظهرت استمرار ارتفاع الأسعار فوق هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2.00%، ما يدعم التوقعات باتجاه البنك نحو رفع الفائدة خلال الاجتماع المرتقب هذا الشهر.
إلى جانب ذلك، أسهمت البيانات الاقتصادية الأمريكية في زيادة الضغوط على الفضة، حيث جاء تقرير التغير في وظائف JOLTS لشهر أبريل أقوى من المتوقع، وهو ما يُعتبر عاملًا يدعم توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو التشدد في السياسة النقدية، مما يمثل عنصرًا سلبيًا للمعادن النفيسة.
كما عززت تصريحات رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك هذا الاتجاه، إذ أشارت إلى أن استمرار اتجاهات التضخم الحالية قد يجبر البنك المركزي على رفع أسعار الفائدة.
وفي سياق متصل، تعكس تحركات الاستثمارات في الصناديق المتداولة في البورصة (ETFs) ضغوطًا إضافية على الفضة، حيث تراجعت مراكز الشراء إلى أدنى مستوى لها خلال 9.5 أشهر في 5 مايو، بعد أن كانت قد سجلت أعلى مستوى لها خلال 3.5 سنوات في 23 ديسمبر، وهو ما يشير إلى عمليات تسييل من جانب المستثمرين.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات