نور تريندز / مستجدات أسواق / أسواق السلع Noor Trends / النفط يعود إلى علاوة المخاطرة بعد إلغاء جولة من محادثات السلام  
النفط
النفط يعود إلى علاوة المخاطرة بعد إلغاء جولة من محادثات السلام

النفط يعود إلى علاوة المخاطرة بعد إلغاء جولة من محادثات السلام  

ارتفعت أسعار النفط بقوة بعد إغلاق مضيق هرمز الأربعاء، مما أشعل مخاوف عالمية من نقص الإمدادات ودفع الأسواق إلى واحدة من أكثر موجات الصعود حدة منذ اندلاع الحرب الأمريكية‑الإيرانية.

وتعيش أسواق الطاقة حالة من الاضطراب العنيف بعد أن قفزت أسعار النفط والوقود بشكل حاد، مدفوعة بإغلاق مضيق هرمز واستمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.

وأنهت عقود خام غرب تكساس لشهر يونيو جلسة الأربعاء مرتفعة بنسبة 3.67%، بينما صعدت عقود الجازولين بأكثر من 3.8% لتسجل أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع.

وجاء هذا الارتفاع نتيجة مباشرة لإلغاء جولة جديدة من محادثات السلام بين واشنطن وطهران، مما أبقى المضيق مغلقًا وأدى إلى تعطل الإمدادات العالمية.

وتفاقمت المخاوف بعد أن احتجزت إيران سفينتين في المضيق بدعوى “تهديد الأمن البحري بينما أعلنت البحرية البريطانية أن زوارق تابعة للحرس الثوري أطلقت النار على سفينتي شحن إضافيتين.

ودفع هذا التصعيد منتجي الخليج إلى خفض الإنتاج بنحو 6.00% بعد امتلاء مرافق التخزين المحلية، في وقت بدأت فيه الولايات المتحدة فرض حصار بحري كامل على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو القادمة منها.

وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الحصار “سيظل مطبقًا بالكامل” حتى التوصل إلى اتفاق نهائي.

وتشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن الحرب وإغلاق المضيق عطلا نحو 13  مليون برميل يوميًا من الإمدادات العالمية عن الوصول إلى باقي أنجاء العالم من منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى تضرر أكثر من 80 منشأة طاقة، وهو ما قد يستغرق عامين لإصلاحه.

كما ارتفعت كميات النفط المخزن على الناقلات الثابتة لأكثر من سبعة أيام بنسبة 11.00% لتصل إلى 115.89 مليون برميل، مما يعكس حجم الاختناق في سلاسل التوريد.

ورغم أن مجموعة أوبك+ كانت قد أعلنت في الخامس من أبريل نيته زيادة الإنتاج بنحو 206 ألف برميل يوميًا في مايو، فإن هذه الزيادة تبدو غير واقعية في ظل اضطرار المنتجين في الشرق الأوسط إلى خفض الإنتاج بسبب الحرب. كما أن التحالف لم يستعد بعد سوى جزء من التخفيضات البالغة 2.2 مليون برميل يوميًا التي أقرها في مطلع 2024، ولا يزال أمامه 827 ألف برميل يوميًا لاستعادتها.

وفي مارس، هبط إنتاج أوبك إلى أدنى مستوى له منذ 35 عامًا عند 22.05 مليون برميل يوميًا.

ويأتي هذا الاضطراب في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة الصراع، خاصة بعد فشل اجتماع جنيف الأخير الذي رعته الولايات المتحدة لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، إذ اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موسكو بالمماطلة. هذا المشهد الجيوسياسي المتشابك يضيف مزيدًا من الضغوط على أسواق الطاقة العالمية التي تواجه بالفعل أكبر صدمة إمدادات منذ عقود.

ومع استمرار إغلاق مضيق هرمز — الذي يمر عبره نحو 20% من النفط والغاز المسال عالميًا — تبدو الأسواق مقبلة على فترة من التقلبات الحادة، وسط مخاوف من نقص الوقود عالميًا وارتفاع إضافي في الأسعار إذا استمر الحصار البحري أو تصاعدت المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران.

تحقق أيضا

النفط

ارتفاع حاد في أسعار النفط وسط تعثر جهود السلام في الشرق الأوسط

سجلت أسعار النفط ارتفاعًا قويًا في مستهل تعاملات الأسبوع الجديد، مدفوعة بتصاعد التوترات في الشرق …