شهدت أسعار الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة تراجعًا خلال تعاملات الثلاثاء، في ظل مؤشرات على زيادة الإمدادات المحلية، وهو ما ضغط على السوق ودفع الأسعار لتسجيل انخفاض لليوم الثاني على التوالي.
وتراجعت عقود الغاز الطبيعي لشهر يوليو في بورصة نايمكس بمقدار 0.012 دولار، مما يعادل 0.4%، في إشارة إلى ضعف نسبي في الأسعار نتيجة وفرة المعروض داخل السوق الأمريكية.
ويُعزى هذا التراجع بشكل رئيسي إلى انخفاض تدفقات الغاز الطبيعي المسال إلى محطات التصدير الأمريكية، نتيجة أعمال صيانة موسمية، مما أدى إلى بقاء كميات أكبر من الغاز داخل السوق المحلية.
وبلغت تدفقات الغاز إلى محطات التصدير نحو 16.9 مليار قدم مكعب يوميًا، وهو أدنى مستوى خلال أسبوعين، كما سجلت تراجعًا بنسبة 7.2% على أساس أسبوعي.
في المقابل، حدّت بعض العوامل من وتيرة الخسائر، حيث تشير التوقعات إلى ارتفاع درجات الحرارة في الولايات المتحدة، ما قد يؤدي إلى زيادة الطلب على الغاز الطبيعي من قبل شركات الكهرباء لتلبية احتياجات التبريد مع ارتفاع استخدام أجهزة التكييف.
ومن المتوقع أن تشهد مناطق الغرب الأوسط والغرب الداخلي درجات حرارة أعلى من المتوسط حتى 11 يونيو، وهو ما قد يدعم الاستهلاك.
وعلى صعيد الإنتاج، أظهرت البيانات أن إنتاج الغاز الجاف في الولايات المتحدة (الولايات الـ48 السفلى) بلغ نحو 109.1 مليار قدم مكعب يوميًا، بزيادة قدرها 1.9% على أساس سنوي، في حين بلغ الطلب 69.3 مليار قدم مكعب يوميًا بارتفاع نسبته 4.8% سنويًا.
كما تلعب التوقعات بزيادة الإنتاج دورًا سلبيًا في حركة الأسعار، إذ رفعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية توقعاتها لإنتاج عام 2026 إلى 110.61 مليار قدم مكعب يوميًا مقارنة بتقدير سابق عند 109.60 مليار قدم مكعب يوميًا في أبريل.
ويأتي ذلك في وقت يقترب فيه الإنتاج الأمريكي من مستويات قياسية، مدعومًا بارتفاع عدد منصات الحفر إلى أعلى مستوى له خلال عامين ونصف تقريبًا في أواخر فبراير.
ورغم هذه الضغوط، لا تزال هناك عوامل داعمة على المدى المتوسط، من بينها توقعات ضيق الإمدادات العالمية من الغاز الطبيعي المسال، خاصة بعد الأضرار الكبيرة التي تعرضت لها منشأة “رأس لفان” في قطر، والتي أثرت على 17% من طاقتها التصديرية، إلى جانب استمرار إغلاق مضيق هرمز، مما يحد من صادرات الغاز من الشرق الأوسط ويدعم الطلب على الإمدادات الأمريكية.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات