نور تريندز / مستجدات أسواق / أسواق السلع Noor Trends / النفط يرتفع بقوة بد إعلان إيران وقف الاتصال بالولايات المتحدة
النفط يرتفع بقوة بد إعلان إيران وقف الاتصال بالولايات المتحدة

النفط يرتفع بقوة بد إعلان إيران وقف الاتصال بالولايات المتحدة

شهدت أسعار النفط ارتفاعًا حادًا خلال تعاملات الاثنين، مدفوعة بتطورات جيوسياسية مفاجئة بعد إعلان إيران وقف التواصل مع الولايات المتحدة بشأن مشروع اتفاق لوقف إطلاق النار، وهو ما أعاد المخاوف بقوة إلى أسواق الطاقة العالمية.

وأغلق خام غرب تكساس الوسيط بمكاسب بلغت 4.80 دولار، أو بنسبة 5.5%، كما صعدت أسعار الجازولين بحوالي 1.7%.

ويعكس هذا الارتفاع السريع حالة القلق المتزايدة لدى المستثمرين من احتمالات تعطل الإمدادات النفطية في ظل تعثر المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران.

وجاءت هذه القفزة في الأسعار بعد أن أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية الرسمية بأن الحكومة الإيرانية قررت تعليق تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة بشأن مسودة اتفاق لوقف إطلاق النار، وذلك على خلفية تصاعد الهجمات الإسرائيلية على لبنان

 وكانت إيران قد شددت مرارًا على أنه لا يمكن التوصل إلى أي اتفاق مع الولايات المتحدة دون تحقيق هدنة في لبنان، مما يعقد المشهد السياسي ويزيد من حالة انعدام اليقين في الأسواق.

ورغم هذا التصعيد، ظهرت لاحقًا بوادر أمل بإمكانية استئناف المحادثات، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه أجرى اتصالات مع مسؤولين من حزب الله ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأن الطرفين أعربا عن استعدادهما لوقف الهجمات.

 كما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المحادثات مع إيران “مستمرة بوتيرة سريعة”، في إشارة إلى احتمال عودة المسار التفاوضي.

إلى جانب العوامل الجيوسياسية، تلقت أسعار النفط دعمًا إضافيًا من بيانات أساسية تشير إلى شح الإمدادات. فقد ذكرت الوكالة الدولية للطاقة أن المخزونات النفطية العالمية انخفضت بنحو 4 ملايين برميل يوميًا خلال شهري مارس وأبريل، مع توقعات بأن يبقى السوق في حالة “نقص حاد” في المعروض حتى شهر أكتوبر، حتى في حال انتهاء النزاع قريبًا.

كما أشارت تقديرات نشرتها مؤسسة “جولدمان ساكس” المالية إلى أن إنتاج النفط في منطقة الخليج العربي تراجع بنحو 14.5 مليون برميل يوميًا، وأن الاضطرابات الحالية أدت إلى سحب ما يقرب من 500 مليون برميل من المخزونات العالمية، مع إمكانية وصول هذا الرقم إلى مليار برميل بحلول شهر يونيو.

من جهة أخرى، ساهمت التطورات في روسيا في دعم الأسعار أيضًا، بعدما أفادت تقارير بحظر صادرات وقود الطائرات، عقب تصاعد الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية إلى مستويات قياسية خلال شهر مايو.

نتيجة لذلك، انخفضت معدلات تشغيل المصافي الروسية بنسبة 13% على أساس سنوي لتصل إلى 4.58 مليون برميل يوميًا، وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر 2009.

كما أسهمت العقوبات الأمريكية والأوروبية على قطاع النفط الروسي في تقليص صادراته.

في المقابل، لا تزال هناك بعض العوامل التي قد تحد من ارتفاع الأسعار، حيث أشار مندوبون في أوبك إلى أن المنظمة تخطط لمواصلة زيادة حصص الإنتاج خلال الأشهر المقبلة، بهدف استعادة كامل التخفيضات السابقة بحلول نهاية سبتمبر.

 وكانت المجموعة قد وافقت بالفعل على إعادة نحو ثلثي التخفيض البالغ 1.65 مليون برميل يوميًا الذي تم تطبيقه في عام 2023، مع خطط لزيادة إضافية على مراحل.

كما أعلنت مجموعة أوبك+ في 3 مايو عن زيادة الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يوميًا في يونيو، بعد رفعه بمقدار 206 آلاف برميل يوميًا في مايو، إلا أن تنفيذ هذه الزيادات قد يصبح صعبًا في ظل اضطرار بعض منتجي الشرق الأوسط إلى خفض الإنتاج بسبب الحرب.

وتشير البيانات أيضًا إلى أن إنتاج أوبك في أبريل انخفض بمقدار 420 ألف برميل يوميًا ليصل إلى أدنى مستوى له في 35 عامًا عند 20.55 مليون برميل يوميًا.

وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات “فورتكسا” ارتفاع كميات النفط المخزنة على الناقلات الثابتة، والتي لم تتحرك لمدة سبعة أيام على الأقل، بنسبة 8.8% أسبوعيًا لتصل إلى 91.06 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 29 مايو.

بشكل عام، تعكس هذه التطورات حالة من التوتر الشديد في سوق النفط، حيث تتداخل العوامل الجيوسياسية مع أساسيات العرض والطلب، مما يؤدي إلى تحركات حادة في الأسعار. ويبقى اتجاه السوق مرهونًا بتطورات المفاوضات السياسية وقدرة الإمدادات العالمية على التعافي في ظل هذه الظروف المعقدة.

تحقق أيضا

حصاد الأسبوع: وول ستريت تختتم مايو بقمم تاريخية والنفط والدولار يتراجعان

اختتمت الأسواق العالمية شهر مايو 2026 على واحدة من أكثر الفترات زخماً وتعقيداً منذ بداية …