شهدت أسعار النفط تراجعًا حادًا في تداولات الأربعاء بعد أن تعززت الآمال في إمكانية التوصل إلى نهاية للصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما خفّف من حدة المخاوف الجيوسياسية التي كانت تدعم الأسعار خلال الأسابيع الماضية.
وأدى هذا التطور إلى تراجع الطلب على النفط كأصل يتحرك عادة مع تصاعد التوترات، ما دفع الأسعار إلى الهبوط بشكل ملحوظ مع بداية الجلسة.
وجاء هذا الانخفاض في ظل تقارير تشير إلى إحراز تقدم في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة التوترات، الأمر الذي خفّض احتمالات حدوث اضطرابات في الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط، وهي منطقة حيوية لإنتاج وتصدير النفط عالميًا.
ومع تراجع المخاطر المرتبطة بالإمدادات، بدأ المتداولون إعادة تثمين الأوضاع على صعيد قوى العرض والطلب في ضوء الاحتمالات المتزايدة للتوصل إلى اتفاق سلام من شأنه أن يؤدي إلى تراجع المخاطر الجيوسياسية واستقرار مسارات النفط من منطقة الخليج إلى باقي أنحاء العالم.
كما أسهمت توقعات ضعف الطلب العالمي في تعزيز الاتجاه الهابط، خاصة مع استمرار الضغوط الاقتصادية في عدد من الاقتصادات الكبرى، وتزايد القلق بشأن تباطؤ النمو العالمي.
وانعكس هذا المزيج من العوامل على حركة الأسعار، حيث تراجعت عقود خام غرب تكساس وخام برنت مع تراجع شهية المستثمرين للمخاطرة وتحوّلهم نحو تقييم أكثر تحفظًا لآفاق السوق.
وتشير تحركات السوق إلى أن أسعار النفط أصبحت أكثر حساسية للتطورات السياسية في الشرق الأوسط، في وقت يراقب فيه المستثمرون عن كثب أي إشارات جديدة بشأن مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران.
مع ذلك، تبقى الأسعار عرضة للتقلبات، خاصة إذا ظهرت مؤشرات على تعثر الجهود الدبلوماسية أو عودة التوترات، ما قد يعيد المخاطر الجيوسياسية إلى الواجهة ويدفع الأسعار للارتفاع مجددًا.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات