شهدت أسعار النفط الخام انهيارًا حادًا، حيث هبط خام غرب تكساس الوسيط لعقود يونيو بأكثر من 7.00% ليصل إلى أدنى مستوى في أسبوعين. كما تراجعت أسعار الجازولين إلى أدنى مستوى في أسبوع.
وجاء هذا الهبوط العنيف مدفوعًا بتزايد التفاؤل بقرب التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما دفع المستثمرين إلى عمليات بيع واسعة في أسواق الطاقة.
كما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق مبادرة عسكرية كانت تهدف إلى مرافقة السفن العالقة عبر المضيق، مؤكدًا تحقيق “تقدم كبير” نحو اتفاق نهائي، مع الإبقاء على الحصار البحري المفروض على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية حتى إبرام الاتفاق.
وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقائه نظيره الإيراني عباس عراقجي في بكين إلى إعادة فتح مضيق هرمز بشكل عاجل، في خطوة تعكس القلق الدولي من استمرار إغلاق الممر البحري الحيوي.
ويُعد المضيق شريانًا أساسيًا للطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز المسال في العالم.
ورغم التراجع الحاد في الأسعار، لا تزال أسواق الطاقة تواجه ضغوطًا هيكلية بسبب استمرار إغلاق المضيق. وتشير تقديرات جولدمان ساكس إلى أن إنتاج النفط في الخليج تراجع بنحو 14.5 مليون برميل يوميًا، وأن السحب من المخزونات العالمية بلغ نحو 500 مليون برميل، مع احتمال وصوله إلى مليار برميل بحلول يونيو إذا استمرت الأزمة.
كما اضطر المنتجون في الخليج إلى خفض الإنتاج بنحو 6% مع امتلاء مرافق التخزين المحلية.
وتشير البيانات إلى أن إيران كانت قادرة على تصدير نحو 1.7 مليون برميل يوميًا خلال الحرب قبل بدء الحصار الأمريكي في 13 أبريل، وهو ما يبرز حجم التأثير الذي أحدثه الإغلاق الكامل للمضيق على تدفقات النفط العالمية.
وفي تطور آخر يزيد الضغوط على السوق، أعلنت الإمارات الأسبوع الماضي انسحابها من منظمة أوبك اعتبارًا من الأول من مايو، وهو ما قد يفتح الباب أمام زيادة إنتاجها خارج قيود الحصص، في خطوة تُعد سلبية لأسعار النفط.
وبين التفاؤل بقرب إنهاء الحرب، والضغوط المتصاعدة على الإمدادات، والتغيرات الجيوسياسية المتسارعة، تبدو أسواق النفط أمام مرحلة حساسة قد تشهد تقلبات حادة خلال الأسابيع المقبلة، رهنًا بمسار المفاوضات بين واشنطن وطهران ومستقبل مضيق هرمز.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات