ارتفعت الأسهم الأمريكية اليوم بدعم من التفاؤل المتزايد بإمكانية إحراز تقدم في جهود السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما عزز شهية المخاطرة ودفع المؤشرات الرئيسية للصعود. فقد سجل مؤشر ستاندرد آند بورس500 ارتفاعًا طفيفًا، بينما لامس أعلى مستوى في شهرين، في حين صعد مؤشر ناسداك 100 إلى أعلى مستوى في شهرين ونصف، مدعومًا بتحسن المزاج العام في الأسواق.
وجاء هذا التحسن بعد تقارير أفادت بأن واشنطن وطهران توصّلتا إلى اتفاق مبدئي لتمديد وقف إطلاق النار بهدف إتاحة مساحة أكبر للدبلوماسية.
كما صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن محادثات السلام قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين، مشيرًا إلى أن الحرب “قريبة من نهايتها”، ما خفّف من حدة التوترات التي أثقلت الأسواق خلال الأسابيع الماضية.
وفي الوقت نفسه، تلقّت الأسواق دعمًا من بيانات اقتصادية أمريكية إيجابية، إذ ارتفع مؤشر نيويورك التصنيعي في أبريل إلى أعلى مستوى في خمسة أشهر، متجاوزًا التوقعات، ما عزز الثقة في متانة النشاط الصناعي. كما جاءت بيانات أسعار الواردات — باستثناء النفط — أضعف من المتوقع، وهو ما يشير إلى ضغوط تضخمية أقل، الأمر الذي يدعم الأسهم في ظل توقعات بتثبيت الفائدة.
ورغم هذا التفاؤل، صدرت تصريحات حذرة من رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، التي أكدت أن التضخم لا يزال بعيدًا عن هدف البنك المركزي، وأن الفيدرالي قد يبقى في وضع التريث “لفترة طويلة”، وهو ما حدّ من مكاسب السوق.
أما في أسواق الطاقة، فقد ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1% مع استمرار الولايات المتحدة في فرض حصار بحري على مضيق هرمز، وهو ما يهدد الإمدادات العالمية، خاصة أن نحو 20% من تجارة النفط والغاز المسال عالميًا تمر عبر هذا الممر الحيوي. ورغم الحرب، تمكنت إيران من تصدير نحو 1.7 مليون برميل يوميًا في مارس، بحسب التقرير.
وتزامن هذا مع انطلاق موسم نتائج الشركات، حيث تشير التوقعات إلى نمو أرباح شركات ستاندرد آند بورس500 بنسبة 12% في الربع الأول، بينما يتراجع النمو إلى نحو 3% عند استبعاد قطاع التكنولوجيا، وهو الأضعف منذ عامين.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات