تشهد أسواق المعادن العالمية حالة من الاضطراب بعد أن ارتفعت أسعار الألومنيوم إلى أعلى مستوى لها منذ أربع سنوات في 13 أبريل الجاري، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وفرض حصار بحري على مضيق هرمز.
هذا الممر البحري الحيوي يُعد شريانًا أساسيًا لصادرات الألومنيوم من الشرق الأوسط، الذي يمثل نحو 9.00% من الإنتاج العالمي.
ومع انهيار محادثات السلام بين واشنطن وطهران، وبدء البحرية الأمريكية تنفيذ حصار كامل على الموانئ الإيرانية، بدأت الأسواق في تثمن مخاطر كبيرة على الإمدادات، مما دفع الأسعار للصعود بقوة.
لم إغلاق مضيق هرمز هو العامل الوحيد وراء ارتفاع الأسعار، إذ تعرضت منشآت إنتاج رئيسية في المنطقة لضربات مباشرة، من بينها شركة الإمارات العالمية للألمنيوم — أكبر منتج في الشرق الأوسط — والتي أعلنت حالة القوة القاهرة بعد تعرض مصنع الطويلة لأضرار جسيمة في ضربة إيرانية، مما سمح لها قانونيًا بعدم الالتزام ببعض العقود.
كما خفضت شركة ألبا البحرينية إنتاجها الشهر الماضي بعد تعذر شحن منتجاتها عبر المضيق.
هذه الاضطرابات المتزامنة خلقت فجوة كبيرة في الإمدادات العالمية، ما جعل المنتجين خارج المنطقة — وعلى رأسهم Alcoa “ألكوا” الأمريكية — في موقع قوة.
ألكوا تستفيد من الأمة
تُعد شركة ألكوا، التي تتخذ من بيتسبرج مقرًا لها، واحدة من أكبر المنتجين المتكاملين للألومنيوم في العالم. وتتميز الشركة بنموذج إنتاجي متكامل يشمل استخراج خام البوكسيت، وتكرير الألومينا، وصهر الألومنيوم الأولي.
ويمنح هذا التكامل الشركة قدرة كبيرة على التحكم في سلاسل التوريد، ويجعلها أقل اعتمادًا على المواد الخام القادمة من الشرق الأوسط أو الممرات البحرية المهددة.
وتبلغ القيمة السوقية للشركة 18.6 مليار دولار، وقد استفادت بشكل مباشر من ارتفاع الأسعار، إذ ارتفع سهمها خلال آخر 52 أسبوعًا بواقع 186%.
وحقق سهم الشركة نموا بواقع 35% منذ بداية العام الجاري. ورغم وصول السهم إلى أعلى مستوى له عند 75.70 دولار في 9 أبريل، تراجع بنسبة 13% خلال الأيام الخمسة الأخيرة، مما يفتح باب النقاش حول ما إذا كان يمثل فرصة شراء.
تقييم جذاب مقارنة بالمنافسين
يتداول سهم ألكوا في اوقت الراهن عند مستوى يشير إلى مضاعفة قيمته بحوالي عشر مرات، وهو أقل من متوسط القطاع، ما يجعله — وفقًا للمعايير التقليدية — أقل تكلفة من منافسيه.
ويُعد ذلك أداءً قويًا يحققه السهم منذ 2025 رغم التحديات التي تواجهها الشركة.
وحققت الشركة نتائج مالية لافتة العام الماضي، إذ شهد الإنتاج زيادة بحوالي 5% بعد إعادة تشغيل مصانعها في البرازيل وإسبانيا والنرويج.
كما ارتفعت الإيرادات بحوالي 8% لتصل إلى 12.83 مليار دولار في حين تراجعت الشحنات بحوالي 3% بسبب اضطرابات الإمدادات.
وشهدت الشركة قفزة في الأرباح بعد المراجعة لتشير إلى 1.35 دولار للسهم في 2024 و3.77 دولار للسهم في 2025.
تقييمات أخرى للسهم
- أعطت جيه بي مروجان السهم تصنيف “محايد” ورفعت السعر المستهدف من 68 إلى 70 دولار.
- ورفعت بي إم أو كابيتال السعر المستهدف من 65 إلى 75 دولار مع تصنيف “أداء السوق”.
- وقررت مورجان ستانلي ترقية سهم ألكوا إلى تصنيف “زيادة الوزن” مع رفع السعر المستهدف من 64 إلى 80 دولار.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات