شهدت أسعار الفضة ارتفاعاً قوياً خلال تداولات اليوم، حيث صعد عقد الفضة لشهر يوليو بمقدار 3.341، ما يعادل نسبة 4.92%، مسجلاً بذلك أعلى مستوى له خلال أسبوع واحد. ويعكس هذا الأداء القوي مجموعة من العوامل الداعمة التي ساهمت في تعزيز الطلب على المعدن في الأسواق العالمية.
ويأتي في مقدمة هذه العوامل تراجع مؤشر الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوى له في أسبوع، وهو ما يوفر دعماً لأسعار المعادن، حيث إن ضعف الدولار يجعل الفضة أقل تكلفة بالنسبة لحاملي العملات الأخرى، مما يعزز الإقبال عليها.
كما ساهم انخفاض عائدات السندات العالمية في دعم أسعار الفضة، إذ يُعد هذا العامل إيجابياً للمعادن التي لا تدر عائداً، حيث يؤدي تراجع العائدات إلى تقليل تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالفضة، ما يزيد من جاذبيتها لدى المستثمرين.
إضافة إلى ذلك، كان للانخفاض الحاد في أسعار النفط الخام، والذي بلغ نحو 5% خلال اليوم، دور مهم في التأثير على توقعات الأسواق، إذ أدى ذلك إلى تراجع توقعات التضخم، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية العالمية إلى اتباع سياسات نقدية أكثر تيسيراً، الأمر الذي يعد دعماً إضافياً لأسعار الفضة.
ورغم هذه العوامل الإيجابية، واجهت الفضة بعض الضغوط، نتيجة الارتفاع القوي في أسواق الأسهم العالمية عقب اتفاق الولايات المتحدة وإيران على التوصل إلى اتفاق سلام، مما قلل من الطلب على الأصول الآمنة.
كما أن توقعات قيام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة خلال اجتماع يوم الثلاثاء تُعد عنصراً سلبياً، نظراً لتأثير تشديد السياسة النقدية على جاذبية المعادن.
ومن ناحية أخرى، أظهرت بيانات صناديق الاستثمار المتداولة تراجعاً في حيازات الفضة، حيث انخفضت المراكز الطويلة إلى أدنى مستوى لها في 10.5 شهر يوم الجمعة الماضي، بعد أن كانت قد سجلت أعلى مستوى في 3.5 سنوات في 23 ديسمبر، وهو ما يشير إلى عمليات تسييل أثرت سلباً على الأسعار.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات