شهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً خلال تداولات اليوم، حيث تمكنت من التعافي بعد تسجيلها أدنى مستوى في نحو أسبوعين ونصف، مدفوعة بتحسن الطلب العالمي وعودة نشاط صادرات الغاز الطبيعي المسال. ويأتي هذا الارتفاع في ظل مؤشرات متزايدة على قوة الطلب الخارجي، ما يعزز التوقعات بتشديد الإمدادات في السوق المحلية.
وكانت أبرز العوامل الداعمة للأسعار عودة صادرات الغاز الطبيعي المسال إلى الارتفاع، حيث قفزت تدفقات الغاز إلى محطات التصدير بنسبة 13.2% على أساس أسبوعي لتصل إلى 19.3 مليار قدم مكعب يومياً، وهو أعلى مستوى لها في ستة أسابيع، وذلك مع انتهاء أعمال الصيانة الموسمية واستئناف عمليات التصدير بشكل طبيعي.
ويعكس هذا الانتعاش في الصادرات قوة الطلب العالمي على الغاز الأمريكي، الأمر الذي يساهم في تقليص المعروض المتاح داخل السوق المحلية ويدعم الأسعار. كما أن هذا الاتجاه يتماشى مع التحول الأوسع في أسواق الطاقة العالمية، حيث أصبحت صادرات الغاز المسال عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاهات الأسعار، مع تزايد الترابط بين الأسواق المحلية والعالمية.
في المقابل، كانت هناك بعض العوامل السلبية التي حدّت من مكاسب الأسعار، أبرزها التوقعات بانخفاض درجات الحرارة في الولايات المتحدة، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع الطلب على الكهرباء المستخدمة في تشغيل أجهزة التبريد، وبالتالي انخفاض استهلاك الغاز الطبيعي.
كما أظهرت بيانات الإنتاج استمرار قوة الإمدادات، حيث بلغ إنتاج الغاز في الولايات المتحدة 109.7 مليار قدم مكعب يومياً، بزيادة 3% على أساس سنوي، في حين بلغ الطلب 70.2 مليار قدم مكعب يومياً بارتفاع 7.1% على أساس سنوي، وهو ما يعكس توازناً نسبياً بين العرض والطلب، مع بقاء الضغوط على الأسعار قائمة.
ومن ناحية أخرى، ساهمت عمليات تغطية المراكز المدينة من قبل صناديق التحوط في دعم الأسعار، خاصة بعد أن وصلت هذه المراكز إلى أعلى مستوى لها في أكثر من عامين، حيث بلغ صافي المراكز المدينة 34,059 عقداً، ما زاد من احتمالات حدوث موجة صعود مدفوعة بإغلاق هذه المراكز.
ورغم هذه العوامل الإيجابية، لا تزال هناك ضغوط مرتبطة بارتفاع المخزونات، حيث أظهرت البيانات زيادة مخزونات الغاز بمقدار 108 مليارات قدم مكعب، وهو مستوى أعلى من التوقعات البالغة 100 مليار، وكذلك أعلى من متوسط الخمس سنوات البالغ 95 مليار، ما يشكل عاملاً سلبياً للأسعار.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات