شهدت أسعار النفط العالمية تراجعاً حاداً خلال تعاملات يوم الاثنين، وذلك عقب الإعلان عن التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزز التوقعات بإنهاء الحرب وعودة تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز الحيوي.
وبحسب البيانات، انخفضت أسعار خام برنت بمقدار 4.38 دولار، أي بنسبة 5.02%، لتصل إلى 82.95 دولار للبرميل، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.60 دولار، أو بنسبة 5.42%، ليسجل نحو 80.28 دولار للبرميل.
ويمثل هذا الهبوط أدنى مستوى للأسعار منذ عدة أشهر، حيث وصلت العقود إلى أقل مستوياتها منذ 10 مارس، بعد أن كانت قد سجلت أيضاً انخفاضاً تجاوز 3% في الجلسة السابقة. كما هبطت عقود الخام الأميركي خلال التداولات بما يصل إلى 5 دولارات في بعض اللحظات، ما يعكس حجم الضغوط البيعية في السوق.
ويأتي هذا التراجع في ظل إعلان الطرفين التوصل إلى اتفاق ينهي النزاع العسكري ويمهد لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يُعد ممراً استراتيجياً يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز المسال.
ويُتوقع أن تُوقع مذكرة تفاهم بين الجانبين في سويسرا، بعد وساطة قادتها باكستان، في خطوة من شأنها إنهاء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية، والسماح بعودة حركة الشحن بشكل طبيعي.
ويُفسر محللون هذا الهبوط الحاد بترقب الأسواق عودة إمدادات كبيرة من النفط إلى الأسواق العالمية، بعد انقطاع دام أكثر من ثلاثة أشهر نتيجة إغلاق المضيق بسبب الحرب. وأشار أحد الخبراء إلى أن احتمالات تدفق “جدار من الإمدادات” تجعل موجة البيع الحالية مبررة.
ورغم التفاؤل، لا تزال هناك حالة من الحذر في الأسواق بشأن سرعة عودة الإمدادات، إذ إن إعادة تشغيل سلاسل النقل البحري وضمان سلامة الملاحة في منطقة الخليج قد يستغرق وقتاً، خاصة مع تردد بعض شركات الشحن قبل الحصول على ضمانات تأمينية كافية.
كما يواصل المستثمرون متابعة قدرة منتجي الشرق الأوسط على استئناف الإنتاج والصادرات بوتيرة سريعة، بعد الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال فترة النزاع، إضافة إلى مدى استعداد مزيد من السفن للعودة إلى المنطقة.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات