شهد مؤشر الدولار الأمريكي تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات اليوم، حيث انخفض مؤشر الدولار إلى أدنى مستوى له في أسبوع، مسجلاً تراجعاً بنسبة 0.30%.
ويأتي هذا الانخفاض في ظل مجموعة من العوامل المتزامنة التي ضغطت على العملة الأمريكية، في مقدمتها التحول الإيجابي في معنويات الأسواق العالمية بعد الإعلان عن اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب.
وقد تعرض الدولار لضغوط مباشرة نتيجة الارتفاع القوي في أسواق الأسهم، حيث أدى صعود شهية المخاطرة لدى المستثمرين إلى تراجع الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن.
كما أسهم انخفاض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى له في شهر في تقليص الفارق في أسعار الفائدة، وهو ما يعد عاملاً سلبياً إضافياً للعملة الأمريكية.
في السياق ذاته، شكّل الهبوط الحاد في أسعار النفط عاملاً إضافياً في الضغط على الدولار، حيث تراجعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 5% لتسجل أدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر.
وأدى هذا الانخفاض إلى تراجع توقعات التضخم، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تبني سياسة نقدية أكثر مرونة، الأمر الذي ينعكس سلباً على قيمة الدولار.
كما ازدادت خسائر العملة الأمريكية نتيجة صدور بيانات اقتصادية ضعيفة، جاءت دون توقعات الأسواق. فقد تراجع مؤشر إمباير الصناعي لشهر يونيو بمقدار 13.9 نقطة ليصل إلى 5.7، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى مستوى 13.7.
كذلك أظهرت بيانات الإنتاج الصناعي لشهر مايو استقراراً على أساس شهري، في حين كانت التوقعات تشير إلى ارتفاع بنسبة 0.3%.
وفي تطور مرتبط، جاء إعلان الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران ليزيد من الضغوط على الدولار، إذ تم التوصل إلى تفاهم لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن المضيق سيعاد فتحه عقب توقيع الاتفاق يوم الجمعة، وهو ما سيُطلق مرحلة جديدة من المفاوضات تمتد 60 يوماً بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وعلى صعيد السياسة النقدية، تشير أسواق المبادلات إلى أن احتمالات تعديل أسعار الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل يومي 16 و17 يونيو تبلغ 4% لخطوة بمقدار 25 نقطة أساس.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات