ارتفع اليورو مقابل الدولار الأمريكي الاثنين بدفعة من ضعف الأخير بعد إعلان اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى تحسن في شهية المخاطرة في أسواق المال.
وشهد زوج اليورو/ دولار ارتفاعًا ملحوظًا خلال تداولات يوم الاثنين، إذ صعد إلى أعلى مستوى له في أسبوع، مسجلًا زيادة بنسبة 0.4%.
يأتي هذا الأداء الإيجابي لليورو في ظل تراجع الدولار الأمريكي، وهو ما وفر دعمًا مباشرًا للعملة الأوروبية مقابل نظيرتها الأمريكية.
كما أسهم الانخفاض الحاد في أسعار النفط الخام، والذي بلغ بحوالي 5.00% خلال اليوم في تعزيز قوة اليورو. ويُنظر إلى هذا التراجع في أسعار الطاقة باعتباره عاملًا إيجابيًا لاقتصاد منطقة اليورو، نظرًا لاعتماد أوروبا بشكل كبير على استيراد الطاقة.
وبالتالي، فإن انخفاض تكاليف الطاقة يخفف من الضغوط الاقتصادية ويمنح دعمًا إضافيًا للعملة الأوروبية.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام الإنتاج التصنيعي في منطقة اليورو لشهر أبريل نموًا بنسبة 0.1% على أساس شهري، وهو ما جاء متوافقاً تماماً مع التوقعات، مما يعكس استقرارًا نسبيًا في هذا القطاع دون مفاجآت كبيرة للأسواق.
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، أدت التصريحات الصادرة عن عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي مارتينز كازاكس إلى تعزيز النظرة الإيجابية لليورو. حيث أكد كازاكس أن البنك المركزي الأوروبي قام برفع توقعاته للتضخم بشكل ملحوظ، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن المخاطر لا تزال تميل إلى الجانب الصعودي فيما يتعلق بمستويات التضخم.
وأضاف أن البنك المركزي مستعد لاتخاذ المزيد من الإجراءات لمنع انتقال تأثير ارتفاع أسعار الطاقة إلى بقية قطاعات الاقتصاد.
وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، تسعّر الأسواق حالياً احتمالاً بنسبة 17% لقيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال الاجتماع القادم المقرر في 23 يوليو.
وتعكس هذه التوقعات حالة من الحذر والترقب في الأسواق، في ظل استمرار الضغوط التضخمية والتطورات في أسعار الطاقة.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات