نور تريندز / مستجدات أسواق / أسواق السلع Noor Trends / الذهب يتراجع تحت ضغط قوة الدولار وتشديد السياسات النقدية عالميًا
الذهب يتراجع تحت ضغط قوة الدولار وتشديد السياسات النقدية عالميًا

الذهب يتراجع تحت ضغط قوة الدولار وتشديد السياسات النقدية عالميًا

تراجع الذهب في تداولات الخميس مع صعود الدولار إلى أعلى مستوى في أسبوعين وتزايد لهجة التشديد النقدي لدى البنوك المركزية الكبرى، lما ضغط على جاذبية المعدن النفيس كملاذ آمن.

ورغم هذا الهبوط، حافظ الذهب على بعض الدعم من تصاعد المخاطر الجيوسياسية واستمرار مشتريات البنوك المركزية، وفي مقدمتها الصين، التي واصلت تعزيز احتياطياتها للشهر الثامن عشر على التوالي.

وتراجعت أسعار الذهب في ختام تعاملات الخميس، إذ تراجع المعدن النفيس تحت وطأة صعود مؤشر الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوى في أسبوعين.

وأدى هذا الارتفاع في الدولار إلى تقليص جاذبية الذهب كأصل مقوّم بالعملة الأمريكية، في وقت تزايدت فيه شهية المستثمرين للمخاطرة بعد تسجيل مؤشر ستاندردز آند بورس 500 مستوى قياسيًا جديدًا، مما خفّض الطلب على الذهب كملاذ آمن.

وتعرض الذهب لضغوط إضافية من التصريحات المرجحة لكفة التشديد الكمي الصادرة عن عدد من مسؤولي البنوك المركزية الكبرى.

وأكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي جيف شمد أن التضخم يمثل الخطر الأكبر على الاقتصاد الأمريكي، في إشارة إلى احتمال استمرار السياسة النقدية التشديدية لفترة أطول.

كما حذّر عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي مارتينش كازاكس من أن تدهور توقعات التضخم قد يدفع البنك إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا، بينما دعا عضو مجلس إدارة بنك اليابان كازويوكي ماسو إلى رفع الفائدة في أقرب وقت ممكن.

ويعكس هذا التوجه العالمي نحو تشديد السياسة النقدية ضغوطًا إضافية على الذهب، الذي يتأثر سلبًا بارتفاع أسعار الفائدة والعائدات.

ورغم هذه العوامل السلبية، لا يزال الذهب يجد دعمًا من حالة انعدم اليقين الجيوسياسي، خصوصًا بعد فشل الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الدائرة بينهما، مما يعزز احتمالات تجدد التوترات في الشرق الأوسط.

ويُعد هذا العامل أحد أهم مصادر الدعم للذهب في المرحلة الحالية، إذ يعزز الطلب على الأصول الآمنة في فترات الاضطراب.

وعلى صعيد تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة للذهب، تستمر تدفقات الاستثمارات في الخروج من هذه الصناديق، مما يوِّلد المزيد من الضغوط على المعدن النفيس.

وتراجعت حيازات هذه الصناديق إلى أدنى مستوى في خمسة أشهر بنهاية مارس الماضي، بعد أن كانت قد بلغت أعلى مستوى لها في ثلاثة أعوام ونصف في فبراير، ما يشير إلى تراجع شهية المستثمرين المؤسسيين تجاه الذهب خلال الأسابيع الماضية.

في المقابل، يواصل الطلب القوي من البنوك المركزية العالمية تقديم دعم مهم للذهب. فقد أعلن بنك الشعب الصيني الأسبوع الماضي زيادة احتياطياته من الذهب بمقدار 260 ألف أونصة في أبريل، ليصل إجمالي احتياطياته إلى 74.64 مليون أونصة.

وتمثل هذه الزيادة الأكبر خلال عام، كما أنها الشهر الثامن عشر على التوالي الذي يعزز فيه البنك المركزي الصيني احتياطياته من الذهب، في خطوة تعكس توجهًا عالميًا متزايدًا نحو تنويع الاحتياطيات بعيدًا عن الدولار.

وبشكل عام، يتحرك الذهب ضمن نطاق حساس يجمع بين ضغوط السياسة النقدية العالمية وقوة الدولار، مقابل دعم من التوترات الجيوسياسية والطلب المؤسسي. ومن المتوقع أن يظل الذهب عرضة لتقلبات ملحوظة خلال الفترة المقبلة، مع ترقب الأسواق لأي تطورات تتعلق بالتضخم، ومسار الفائدة، والأوضاع الجيوسياسية.

تحقق أيضا

الذهب يعاني ضغطًا قويًا من ارتفاع الدولار الأمريكي

تراجع الذهب الأربعاء بسبب ضغوط واضحة نتجت عن قوة الدولار الأمريكي الذي استفاد كثيرًا من …