نور تريندز / مستجدات أسواق / أسواق السلع Noor Trends / الفضة تخسر 4.00% تحت ضغط قوة الدولار وتراجع الطلب على الملاذ الآمن
الفضة تخسر 4.00% تحت ضغط قوة الدولار وتراجع الطلب على الملاذ الآمن

الفضة تخسر 4.00% تحت ضغط قوة الدولار وتراجع الطلب على الملاذ الآمن

سجلت الفضة تراجعًا حادًا في تداولات الخميس، متأثرة بصعود الدولار إلى أعلى مستوى في أسبوعين وتراجع الإقبال على الملاذ الآمن بعد ارتفاعات قياسية في أسواق الأسهم.

ورغم هذا الهبوط، حافظت الفضة على بعض الدعم من الارتفاع القوي في أسعار النحاس والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلا أن ضغوط السياسة النقدية العالمية وعمليات التخارج من صناديق الاستثمار ظلت العامل الأكثر تأثيرًا على حركة الأسعار.

,تراجعت أسعار الفضة بشكل حاد في تداولات الخميس، إذ أغلق عقد يوليو منخفضًا بنسبة 4.52%، في واحدة من أكبر الانخفاضات اليومية خلال الأسابيع الأخيرة.

وجاء هذا الهبوط نتيجة صعود مؤشر الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوى في أسبوعين، lما ضغط بقوة على المعادن الثمينة المقوّمة بالدولار، ودفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الفضة.

كما أسهم ارتفاع مؤشر ستاندردز آند بورس 500 إلى مستوى قياسي جديد في تراجع الطلب على الفضة كملاذ آمن، في ظل تحسن شهية المخاطرة في الأسواق.

وتعرضت الفضة لضغوط إضافية من التصريحات التي ترجح كفة التشديد الكمي الصادرة عن مسؤولي عدد من البنوك المركزية العالمية يتقدمهم بنك الاحتياطي الفيدرالي، والتي عززت توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية.

وأكد مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان ضرورة مواجهة الضغوط التضخمية، مما أدى إلى تصاعد احتمالات زيادة أسعار الفائدة عالميًا. ويُعد هذا التوجه سلبيًا للفضة، التي تتأثر سلبًا بارتفاع العائدات وتكلفة الفرصة البديلة.

ورغم هذا التراجع الحاد، تلقت الفضة دعمًا غير مباشر من الارتفاع القوي في أسعار النحاس، الذي سجل مستوى قياسيًا جديدًا خلال جلسة الأربعاء. ويأتي هذا الارتفاع نتيجة أزمة في إمدادات الكبريت من الشرق الأوسط بسبب إغلاق مضيق هرمز، وهو عنصر أساسي في عمليات معالجة نحو سدس الإنتاج العالمي من النحاس.

ويؤدي هذا الاضطراب إلى مخاوف بشأن الإمدادات الصناعية، ما يدعم المعادن المرتبطة بالنشاط الصناعي، وفي مقدمتها الفضة.

كما تستفيد الفضة من حالة انعدام اليقين الجيوسياسي، خصوصًا بعد فشل الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بينهما، ما يعزز احتمالات تجدد التوترات في الشرق الأوسط.

وتُعد الفضة، إلى جانب الذهب، من الأصول التي تستفيد عادة من تصاعد المخاطر الجيوسياسية، رغم أن تأثير ذلك كان محدودًا خلال جلسة الخميس بسبب قوة الدولار.

وعلى صعيد تدفقات الصناديق، تستمر عمليات التخارج من صناديق الفضة المتداولة في الضغط على الأسعار.

وتراجعت حيازات هذه الصناديق إلى أدنى مستوى في تسعة أشهر الأسبوع الماضي، بعد أن كانت قد بلغت أعلى مستوى لها في ثلاثة أعوام ونصف العام في ديسمبر الماضي، ما يعكس تراجعًا في اهتمام المستثمرين المؤسسيين بالفضة خلال الفترة الأخيرة.

وبشكل عام، تتحرك أسعار الفضة ضمن بيئة معقدة تجمع بين ضغوط السياسة النقدية العالمية وقوة الدولار، مقابل دعم من ارتفاع المعادن الصناعية والتوترات الجيوسياسية.

ومن المتوقع أن تظل الفضة شديدة الحساسية لأي تطورات في مسار الفائدة، وأوضاع الإمدادات الصناعية، والمخاطر الجيوسياسية خلال المرحلة المقبلة.

تحقق أيضا

الذهب يعاني ضغطًا قويًا من ارتفاع الدولار الأمريكي

تراجع الذهب الأربعاء بسبب ضغوط واضحة نتجت عن قوة الدولار الأمريكي الذي استفاد كثيرًا من …