لم تنجح قمة ترامب–شي في تهدئة مخاوف أسواق النفط بشأن مستقبل مضيق هرمز رغم الترقب الكبير الذي سبق اللقاء بين الرئيس الأمريكي والرئيس الصيني في بكين.
فقد كانت الأسواق تأمل في أن تسهم المحادثات بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر عالميًا في تخفيف التوترات الجيوسياسية، إلا أن نتائج القمة جاءت دون التوقعات، lما أبقى أسعار النفط تحت ضغط واضح.
ورغم أن القمة حملت رسائل إيجابية حول التعاون الاقتصادي وإعادة بناء الثقة بين واشنطن وبكين، فإنها لم تقدم أي إشارات ملموسة حول معالجة المخاطر المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة العالمية.
ويظل هذا الملف مصدر قلق رئيسي للأسواق، خاصة في ظل استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وما يرافقها من تهديدات مباشرة لسلاسل الإمداد النفطية.
وتشير تحركات السوق إلى أن المتعاملين لم يجدوا في تصريحات القمة ما يكفي لخفض علاوات المخاطر المرتبطة بإمدادات الشرق الأوسط. فأسعار النفط واصلت التحرك ضمن نطاق متقلب، مع بقاء المخاوف من نقص الإمدادات في حال استمرار التوترات أو تصاعدها.
كما أن غياب أي تقدم سياسي واضح بشأن أمن الممرات البحرية جعل الأسواق أكثر حذرًا، خصوصًا مع تزايد التقديرات بأن الاضطرابات قد تستمر لفترة أطول مما كان متوقعًا.
وفي الوقت نفسه، تواصل البيانات الاقتصادية العالمية إضافة ضغوط جديدة على أسواق الطاقة. فارتفاع التضخم في الولايات المتحدة، وتسجيل مؤشرات أسعار المنتجين مستويات أعلى من المتوقع، يعززان المخاوف من تشديد إضافي في السياسة النقدية، وهو ما قد يحدّ من الطلب العالمي على النفط في المدى المتوسط.
مع ذلك، فإن المخاطر الجيوسياسية تظل العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه الأسعار خلال المرحلة الحالية.
كما أن الأسواق تراقب عن كثب مواقف الصين، باعتبارها أكبر مستورد للنفط في العالم. ورغم تأكيد بكين خلال القمة على رغبتها في تعزيز الاستقرار الاقتصادي العالمي، فإنها لم تقدم أي مبادرات مباشرة تتعلق بأمن الطاقة أو ضمان تدفق الإمدادات عبر الممرات البحرية المتوترة، ما أبقى حالة انعدام اليقين قائمة.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات