تراجع الذهب الأربعاء بسبب ضغوط واضحة نتجت عن قوة الدولار الأمريكي الذي استفاد كثيرًا من بيانات تضخم أسعار المنتجين في الولايات المتحدة لشهر أبريل، والتي جاءت أعلى من التوقعات، مما يعزز احتمالات تشديد السياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
كما أسهم ارتفاع العائدات العالمية على السندات في الضغط على أسعار الذهب، إذ يؤدي ارتفاع العائد الحقيقي إلى تقليل جاذبية الأصول غير المدرة للفائدة مثل الذهب.
وزاد من الضغوط أيضًا صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوى في أسبوع، الأمر الذي يعزز توقعات التضخم العالمي، وقد يدفع البنوك المركزية الكبرى إلى تشديد سياساتها النقدية، وهو ما يُعد عاملًا إضافيًا يحدّ من مكاسب الذهب.
ورغم هذه الضغوط، تحظى المعادن الثمينة بدعم من مخاوف جيوسياسية متصاعدة، بعد فشل الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الدائرة بينهما، ما يرفع احتمالات تجدد التوترات في الشرق الأوسط.
وعلى صعيد تدفقات الصناديق، لا تزال استثمارات بأحجام كبيرة تخرج من صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، وهو ما يشكل ضغطًا على الأسعار.
وتراجعت حيازات صناديق الذهب المتداولة إلى أدنى مستوى في خمسة أشهر بنهاية مارس، بعد أن كانت قد بلغت أعلى مستوى في ثلاثة أعوام ونصف العام في فبراير الماضي.
في المقابل، يواصل الطلب القوي من البنوك المركزية دعم أسعار الذهب، خاصة بعد إعلان بنك الشعب الصيني الأسبوع الماضي زيادة احتياطياته من الذهب بمقدار 260 ألف أونصة في أبريل، ليصل إجمالي احتياطياته إلى 74.64 مليون أونصة.
وتمثل هذه الزيادة الأكبر خلال عام، كما أنها الشهر الثامن عشر على التوالي الذي يعزز فيه البنك المركزي الصيني احتياطياته من الذهب، ما يعكس توجهًا عالميًا متزايدًا نحو تنويع الاحتياطيات بعيدًا عن الدولار.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات