ارتفع الين الياباني في ختام تعاملات الاثنين بدفعة من عدة عوامل تتضمن الحديث عن تدخل في سعر الصرف لإنقاذ العملة من الانهيار وتصاعد توقعات رفع الفائدة من قبل بنك اليابان.
وسجل زوج الدولار/ ين تراجعًا بحوالي 0.7% بعد أن تعافى الين الياباني من أدنى مستوى له في عام وسبعة أشهر ونصف الشهر مقابل الدولار، مدعومًا بتصريحات رسمية أثارت موجة من تغطية المراكز البيعية في سوق العملات.
وجاء هذا التعافي بعد تصريحات حاسمة من نائب وزير المالية الياباني للشؤون الدولية أتسوشي ميمورا، أعلى مسؤول عن ملف العملات في البلاد، حيث قال إن الحكومة “ترى أن هناك قلقًا متزايدًا بشأن نشاط المضاربة في سوق الصرف الأجنبي، وإذا استمرت هذه الحالة، فإن اتخاذ إجراءات حاسمة قد يصبح ضروريًا قريبًا”.
وأثارت هذه التصريحات رد فعل سريع في الأسواق، حيث بدأ المستثمرون في تقليص رهاناتهم على ضعف الين.
كما عزز محافظ بنك اليابان كازو أويدا من مكاسب العملة اليابانية بعد أن أكد أن “تحركات العملات تُعد عاملًا رئيسيًا يؤثر على الاقتصاد والأسعار”، مشددًا على أن البنك المركزي “يراقب تحركات العملة عن كثب”.
وتعكس هذه التصريحات تحولًا في لغة البنك المركزي تجاه السياسة النقدية، وتفتح الباب أمام تدخل محتمل لدعم الين.
إلى جانب ذلك، أسهم تراجع عائدات سندات الخزانة الأمريكية في دعم الين، إذ أدى انخفاض العوائد إلى تقليص الفارق في أسعار الفائدة بين الدولار والين، مما عزز من جاذبية العملة اليابانية.
وتثمن الأسواق احتمالًا بنسبة 70% لقيام بنك اليابان برفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه المقبل المقرر في 28 أبريل، وهو ما يعكس تغيرًا في توقعات السياسة النقدية اليابانية، التي ظلت لفترة طويلة عند مستويات فائقة التيسير الكمي.
في ظل هذه التطورات، يبدو أن الين الياباني قد بدأ في استعادة بعض من قوته، مدعومًا بعوامل داخلية وخارجية، أبرزها التحذيرات الرسمية من المضاربة، وتزايد احتمالات رفع الفائدة، إلى جانب تراجع العائدات الأمريكية.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات