يواصل الدولار الأمريكي الصعود منذ مستهل التعاملات اليومية الاثنين بدفعة من تراجع شهية المخاطرة في أسواق المال العالمية بسبب استمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من الجهة الأخرى.
وسجل مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة العملات الرئيسية، ارتفاعًا بنسبة 0.4% الاثنين ليصل إلى أعلى مستوى له في أسبوعين، مدعومًا بموجة من الطلب على الملاذ الآمن في ظل تصاعد المخاوف من اندلاع حرب طويلة الأمد مع إيران.
وجاء هذا الدعم بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لصحيفة فايننشال تايمز أكد فيها رغبته في “الاستيلاء على النفط في إيران”، مشيرًا إلى إمكانية السيطرة على جزيرة “خرج”، وهي مركز رئيسي لتصدير النفط الإيراني، مما يستدعي تدخلًا بريًا أمريكيًا ويشكل تصعيدًا كبيرًا في الصراع.
ورغم هذا الدعم الجيوسياسي، فإن مكاسب الدولار تبقى محدودة بسبب تراجع عائدات سندات الخزانة الأمريكية، مما أضعف الفارق في أسعار الفائدة بين الدولار ونظرائه من العملات الرئيسية.
وتُشير توقعات الفائدة إلى احتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في 28-29 أبريل لا تتجاوز 3.00%، مما يعكس توقعات الأسواق باستمرار السياسة النقدية التيسيرية في الولايات المتحدة.
هذا التباين في السياسات النقدية المرتقبة بين الولايات المتحدة والاقتصادات الكبرى الأخرى قد يحد من قدرة الدولار على مواصلة الصعود، رغم الدعم المؤقت الذي يتلقاه من التوترات الجيوسياسية.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات