تراجع زوج اليورو/ دولار يوم الأربعاء بنسبة 0.4% تحت ضغط مجموعة من العوامل الاقتصادية والسياسية التي أثقلت كاهل العملة الأوروبية.
وشهد اليورو ضغوطًا قوية بعد أن أظهرت بيانات ثقة الأعمال في ألمانيا تراجعًا حادًا، إذ هبط مؤشر مناخ الأعمال الصادر عن معهد IFO في مارس إلى أدنى مستوى له منذ 13 شهرًا عند 86.4 نقطة، بانخفاض قدره نقطتين. هذا التراجع يعكس استمرار ضعف النشاط الاقتصادي في أكبر اقتصاد أوروبي، ويزيد من المخاوف بشأن آفاق النمو في منطقة اليورو.
وزاد الضغط على اليورو بعد تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد، التي سادها الحذر.
فقد أكدت لاجارد أن الوقت ما يزال مبكرًا لتحديد كيفية استجابة البنك المركزي لتداعيات الحرب، مشيرة إلى أن الصدمة الحالية قد تكون أقل حدة مقارنة بعام 2022 بفضل تحسن البيئة الاقتصادية العامة.
كما أوضحت أن البنك لن يتخذ أي خطوة قبل الحصول على معلومات كافية حول حجم الصدمة ومدى استمرارها وانتشارها، وهو ما فُهم على أنه ميل نحو التريث وربما تجنب تشديد السياسة النقدية في الوقت الراهن.
ورغم هذه اللهجة الحذرة، تثمن الأسواق احتمالًا كبيرًا لرفع الفائدة في اجتماع البنك المركزي الأوروبي المقرر في 30 أبريل، إذ تشير التقديرات إلى فرصة تبلغ 62% لرفع الفائدة الأوروبية 25 نقطة أساس.
هذا التباين بين توقعات الأسواق ورسائل البنك المركزي يعكس حالة انعدام يقين تسيطر على المشهد الاقتصادي الأوروبي.
وفي المقابل، استفاد الدولار الأمريكي من هذه التطورات، مدعومًا ببيانات اقتصادية قوية في الولايات المتحدة، إضافة إلى استمرار الطلب عليه كملاذ آمن وسط التوترات الجيوسياسية.
ومع تراجع الثقة في اقتصاد منطقة اليورو، اتسعت الفجوة لصالح الدولار، ما دفع زوج اليورو/الدولار إلى الهبوط.
ويبدو أن اليورو سيظل تحت ضغط في المدى القريب، ما لم تظهر إشارات تحسن في الاقتصاد الألماني أو تتبنى لاجارد نبرة أكثر تشددًا بشأن التضخم.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات