تراجع اليورو مقابل الدولار إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، متأثرًا بصعود العملة الأمريكية المدعوم ببيانات اقتصادية قوية وارتفاع عائدات السندات الأمريكية.
وزاد الارتفاع الحاد في أسعار النفط من الضغوط على العملة الأوروبية، في وقت حدّت فيه القفزة الكبيرة في عائد السندات الألمانية من وتيرة الهبوط، وسط توقعات قوية بأن البنك المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة في اجتماعه المقبل.
وتراجع زوج اليورو/ دولار إلى أدنى مستوى له في خمسة أسابيع خلال تداولات اليوم، مسجلًا انخفاضًا بنسبة 0.33%، تحت ضغط مباشر من قوة الدولار الأمريكي الذي واصل مكاسبه مدعومًا ببيانات اقتصادية قوية وارتفاع في عائدات السندات الأمريكية.
وأدى هذا الزخم الصاعد للدولار إلى تقليص جاذبية اليورو، الذي وجد نفسه تحت ضغط مزدوج من العوامل الاقتصادية العالمية والإقليمية.
وجاء الارتفاع الحاد في أسعار النفط، الذي تجاوز 3.00% خلال الجلسة، ليضيف مزيدًا من الضغوط على العملة الأوروبية، إذ تعتمد منطقة اليورو بشكل كبير على واردات الطاقة.
ويُعد ارتفاع أسعار الخام عاملًا سلبيًا لاقتصادات المنطقة، نظرًا لتأثيره المباشر على تكاليف الإنتاج والتضخم، مما يضعف التوقعات الاقتصادية ويميل بالكفة ضد اليورو في أسواق العملات.
ورغم هذه الضغوط، فقد حدّ من خسائر اليورو الارتفاع القوي في عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، التي قفزت إلى أعلى مستوى لها في 15 عامًا. ويعكس هذا الارتفاع توقعات متزايدة بأن البنك المركزي الأوروبي قد يتجه نحو مزيد من التشديد النقدي، مما يعزز الفارق في العائدات لصالح العملة الأوروبية ويمنع تراجعها بشكل أكبر أمام الدولار.
وتثمن الأسواق احتمالًا مرتفعًا للغاية—يبلغ نحو 89%—لقيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه المقبل في 11 يونيو.
وتأتي هذا التوقعات في ظل استمرار الضغوط التضخمية داخل منطقة اليورو، وحرص البنك المركزي على الحفاظ على مصداقيته في مواجهة ارتفاع الأسعار.
ومن المرجح أن يظل زوج اليورو/الدولار عرضة لتقلبات ملحوظة خلال الفترة المقبلة، مع ترقب الأسواق لقرارات السياسة النقدية على جانبي الأطلسي وتطورات أسعار الطاقة العالمية.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات