نور تريندز / مستجدات أسواق / تغطية لأسواق العملات / الدولار الأمريكي يتراجع مع اقتراب ترامب لمساته الأخيرة لاتفاق مع إيران
الدولار الأمريكي
الدولار الأمريكي يتراجع مع اقتراب ترامب لمساته الأخيرة لاتفاق مع إيران

الدولار الأمريكي يتراجع مع اقتراب ترامب لمساته الأخيرة لاتفاق مع إيران

شهدت أسواق المال العالمية حالة من التباين في التداولات، حيث حاول المستثمرون موازنة الإشارات الإيجابية الجديدة المتعلقة بالتقدم الدبلوماسي في الشرق الأوسط مع استمرار المخاوف بشأن المخاطر المرتبطة بالطاقة والأمن في المنطقة، وهو ما أسفر عن هبوط الدولار الأمريكي.

وانعكس هذا التحول في المزاج بوضوح على الدولار الأمريكي الذي تراجع على نكاق واسع وسط تحسن شهية المخاطرة.

وجاء هذا التحسن النسبي في المعنويات عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى أنه في “المراحل النهائية من مفاوضات لإنهاء الحرب مع إيران”، مما أعاد إحياء الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق رغم التذبذب السابق في الأخبار والتقارير المتعلقة بتعثر المحادثات.

كما عزز هذا الجو الإيجابي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق نار جديد بوساطة أمريكية بين إسرائيل ولبنان، حيث صرّح الرئيس اللبناني جوزيف عون بأن الاتفاق قد يدخل حيز التنفيذ خلال 24 ساعة بعد موافقة الأطراف المعنية.

واستجابت أسعار النفط لهذه التطورات، حيث تراجع خام برنت إلى ما دون 95 دولار للبرميل، في انعكاس لاحتمال زيادة فرص التهدئة بدلًا من التصعيد العسكري الواسع في المنطقة.

مع ذلك، ظل الانخفاض محدودًا، ما يعكس استمرار الحذر في السوق وعدم اقتناع المستثمرين بشكل كامل بسيناريو السلام.

فالمشاركون في السوق يدركون أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران شهدت تقلبات متكررة بين التفاؤل وخيبة الأمل، وأن أي خبر مفاجئ قد يغير اتجاه السوق بسرعة، خاصة في ظل بقاء القضايا الأساسية المتعلقة بالأمن الإقليمي وتدفقات الطاقة والعقوبات دون حل.

على ذلك، تقلص الأسواق علاوات المخاطر دون إلغائها بالكامل، وهو ما يجعل الفرصة لا تزال قائمة لأن تغير اتجاهها في أي وقت.

من جهة أخرى، تزايدت المخاوف من أن الأضرار الاقتصادية بدأت بالفعل في التراكم، حيث أشارت تقارير إلى أن مخزونات النفط العالمية تتعرض للاستنزاف تدريجيًا نتيجة الاضطرابات المرتبطة بالشرق الأوسط، وأن المصافي تعتمد بشكل أكبر على المخزونات لتعويض النقص في الإمدادات.

وهذا يثير احتمالات تشديد الإمدادات لاحقًا خلال الصيف، وهو ما يفسر استمرار حذر المتداولين رغم الأنباء الإيجابية.

في أسواق العملات، كان الدولار الأضعف أداءً خلال اليوم، تلاه الدولار الكندي متأثرًا بانخفاض أسعار النفط، وكذلك الين الياباني.

في المقابل، تصدّر الفرنك السويسري المكاسب، يليه اليورو والجنيه الإسترليني، بينما تحرك الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي في نطاق متوسط مع بحث الأسواق عن اتجاه أوضح.

أما على صعيد البيانات الاقتصادية، فقد ارتفعت طلبات إعانة البطالة الأولية في الولايات المتحدة إلى 225 ألف طلب، مقارنة بتوقعات عند 211 ألفًا، ما يشير إلى بعض التباطؤ في سوق العمل، لكنه لا يعكس تدهورًا حادًا حتى الآن.

وتبدو الأسواق مستعدة لتسعير احتمال التقدم في الملف الإيراني، لكنها لا تزال غير مقتنعة بأن المخاطر الجيوسياسية قد اختفت بالكامل، ما يبقي حالة الحذر قائمة رغم تحسن المعنويات.

تحقق أيضا

الذهب

الذهب يتراجع بضغط من ارتفاع الدولار الأمريكي وعائدات السندات السيادية

تشهد أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا خلال جلسة الأربعاء، متأثرة بمجموعة من العوامل الاقتصادية والنقدية التي …