يتراجع الدولار الكندي مقابل نظيره الأمريكي بضغط من مخاوف فرض تعريفة جمركية أمريكية جديدة على واردات الولايات المتحدة من كندا.
ويشهد زوج الدولار/ كندي ارتفاعًا ملحوظًا في الفترة الأخيرة، في تطور لافت يعكس تغيّرًا مهمًا في ديناميكيات السوق.
فعلى الرغم من أن ارتفاع أسعار النفط عادة ما يدعم الدولار الكندي، إلا أن هذا الترابط التقليدي بدأ بالتفكك خلال هذا الأسبوع، إذ صعد خام برنت مجددًا فوق مستوى 95 دولار للبرميل، بينما استمر الدولار الكندي في التراجع أمام نظيره الأمريكي.
ويرجع السبب الرئيسي وراء هذا التحول إلى تهديد جديد من الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية، وهو ما يُعد عاملًا أكثر تأثيرًا على الاقتصاد الكندي مقارنة بالدعم الذي توفره أسعار النفط المرتفعة.
وطهر مقترح طرحه الممثل التجاري الأمريكي يتضمن فرض تعريفات تصل إلى 12.5% على الواردات الأمريكية من نحو 60 اقتصادًا في إطار إجراءات تتعلق بمخاوف العمل القسري.
وعلى الرغم من أن المقترح يشمل دولًا متعددة، فإن تداعياته تبدو أكثر حدة بالنسبة على الاقتصاد الكندي.
وتكمن خطورة هذا الإجراء في أنه يعتمد على معايير الامتثال لسلاسل التوريد، وليس على النزاعات التجارية التقليدية أو اعتبارات الأمن القومي، مما قد يسمح بتجاوزه للعديد من الحماية التي تتمتع بها كندا ضمن اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (USMCA).
وتعتبر الأسواق هذه الاتفاقية درعًا يحمي كندا من الإجراءات الحمائية الأمريكية، لكن هذا المقترح يضع تلك الفرضية موضع شك.
يأتي ذلك في توقيت حساس، إذ كان الاقتصاد الكندي يعاني بالفعل من ضعف في النمو، إذ سجل الناتج المحلي الإجمالي انكماشًا بنسبة 0.2-% في الربعين الثاني والرابع من العام الماضي، قبل أن يستقر عند 0.0% في الربع الأول من عام 2026. في نفس الوقت، تسهم أسعار النفط المرتفعة في زيادة الضغوط التضخمية.
بناءً على ذلك، يبدو أن الأسواق تعيد تقييم آفاق الاقتصاد الكندي بشكل أكثر سلبية، في ظل التحديات التجارية والاقتصادية المتزايدة.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات