سجلت أسعار النفط الخام تراجعًا حادًا في الأسواق العالمية مع إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم شرايين نقل الطاقة في العالم، بالتزامن مع خطوات سياسية لتهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
وجاء هذا الانخفاض مدفوعًا بعودة تدفقات النفط المتوقفة، وارتفاع الدولار الأمريكي، إلى جانب توقعات بزيادة المعروض العالمي، ما أدى إلى ضغط هبوطي واضح على الأسعار وأعاد السوق إلى حالة من التقلب الحاد.
وفي تطور لافت في أسواق الطاقة العالمية، تراجعت أسعار النفط الخام بشكل ملحوظ بالتزامن مع إعلان إعادة فتح مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتدفق النفط عالميًا، وذلك عقب خطوات سياسية لإنهاء النزاع بين الولايات المتحدة وإيران.
وشهد خام غرب تكساس الوسيط تسليم يوليو المقبل انخفاضًا بحوالي ثلاثة دولارات أو 4.00%. وجاء هذا التراجع في ظل انخفاض عام في أسعار النفط والوقود، حيث هبط الخام إلى أدنى مستوياته في نحو ثلاثة أشهر ونصف.
ويرتبط هذا الانخفاض بعدة عوامل رئيسية، أبرزها صعود مؤشر الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوى له في 13 شهرًا، وهو ما شكل ضغطًا هبوطيًا على أسعار النفط.
كما أسهم توقيع اتفاق تمهيدي لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف تصدير ملايين البراميل من النفط، مما أدى إلى زيادة الإمدادات العالمية.
ووقع الرئيس الأمريكي مذكرة تفاهم في باريس لتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، مع إعادة تشغيل الملاحة في المضيق وبدء جولة جديدة من المفاوضات الهادفة إلى إنهاء النزاع بشكل دائم.
تراجع الطلب العالمي
ومن المتوقع أن يؤدي استئناف حركة السفن عبر المضيق إلى ضخ كميات كبيرة من النفط في الأسواق، إذ قد يتم تفريغ أكثر من 100 ناقلة نفط محملة من دول الشرق الأوسط كانت عالقة في الخليج، مما يعزز المعروض العالمي بشكل ملحوظ.
في سياق متصل، حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن تأثير الحرب على الطلب العالمي للنفط سيكون أعمق مما كان متوقعًا، حيث تشير التقديرات إلى انخفاض الاستهلاك العالمي بمقدار 1.1 مليون برميل يوميًا هذا العام، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 420 ألف برميل يوميًا فقط.
كما خفض بنك “جولدمان ساكس” تقديراته لأسعار خام برنت إلى 80 دولار للبرميل في الربع الرابع من العام، مقارنة بتقدير سابق عند 90 دولار، مع توقع عودة صادرات الخليج إلى مستويات ما قبل الحرب بحلول نهاية يوليو المقبل، أي أسرع بشهر من التوقعات السابقة.
من ناحية أخرى، أسهمت توقعات زيادة الإنتاج الأمريكي في الضغط على الأسعار، إذ رفعت وزارة الطاقة الأمريكية تقديرات إنتاج النفط لعام 2026 إلى 13.72 مليون برميل يوميًا، مقابل 13.65 مليون برميل في تقديرات مايو.
ورغم هذا الاتجاه الهبوطي، لا تزال هناك عوامل داعمة للأسعار، من بينها الهجمات المستمرة بالطائرات المسيرة على البنية التحتية النفطية في روسيا، حيث بلغ متوسط معدلات معالجة النفط الروسية 4.32 مليون برميل يوميًا في الأيام العشرة الأولى من يونيو، وهو أدنى مستوى في 20 سنة.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات