شهدت أسعار الفضة أداءً إيجابيًا محدودًا خلال تعاملات اليوم، حيث ارتفع عقد الفضة لشهر يوليو بمقدار 0.130 دولار، أي بنسبة 0.20%، في ظل تداخل عدد من العوامل الداعمة والضاغطة على حركة الأسعار.
وجاء هذا الارتفاع الطفيف رغم وجود ضغوط سلبية عامة على المعادن الثمينة، نتيجة تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أسهمت في إبقاء أسعار النفط الخام عند مستويات مرتفعة. ويؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية عالميًا، ما يعزز احتمالات توجه البنوك المركزية الكبرى نحو تشديد السياسات النقدية ورفع أسعار الفائدة، وهو ما يُعد عادة عاملًا سلبيًا بالنسبة للفضة.
كما تأثرت الفضة بالتوقعات المتزايدة بشأن قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه يوم الخميس، بالإضافة إلى توقعات مماثلة بقيام بنك اليابان برفع الفائدة خلال اجتماعه الأسبوع المقبل. وقد أدت هذه التوقعات إلى قيام المستثمرين بتصفية بعض مراكز الشراء في المعادن الثمينة، مما حدّ من المكاسب التي حققتها الفضة.
في المقابل، وجدت الفضة بعض الدعم من تراجع الدولار خلال تعاملات اليوم، حيث إن ضعف العملة الأمريكية يجعل المعادن المقومة بالدولار أكثر جاذبية للمستثمرين. كذلك، ساهمت المخاوف من احتمال تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في تعزيز الطلب على الأصول الآمنة، ومن بينها الفضة، خاصة بعد التصريحات الأخيرة التي زادت من مخاوف التصعيد.
ومن ناحية أخرى، لا تزال تحركات الصناديق الاستثمارية تشكل عامل ضغط على الأسعار، حيث تراجعت حيازات الفضة في صناديق المؤشرات المتداولة إلى أدنى مستوى لها في عشرة أشهر يوم الاثنين، وذلك بعد أن كانت قد سجلت أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات ونصف في 23 ديسمبر. ويعكس هذا التراجع في الحيازات خروج جزء من الاستثمارات من سوق الفضة، ما يؤثر سلبًا على اتجاه الأسعار.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات