في تطور لافت على صعيد العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، تم التوقيع رسميًا على مذكرة تفاهم بين البلدين بشكل إلكتروني من قبل الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والإيراني مسعود بزشكيان، في خطوة اعتُبرت مؤشّرًا على تهدئة نسبية للتوترات، لكنها في الوقت نفسه كشفت عن خطوط حمراء إيرانية من بينها مضيق هرمز.
ورغم أهمية التوقيع، حرصت طهران على توضيح خطوطها الحمراء بسرعة، حيث أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن الاتفاق لا يعني بأي حال من الأحوال تقديم تنازلات في ملفات حساسة.
وشدد بقائي على أن القدرات الدفاعية الإيرانية، وعلى رأسها البرنامج الصاروخي، لن تكون موضع نقاش في أي إطار أو مع أي طرف، مؤكدًا أن هذه المسألة خارج جدول المفاوضات تمامًا.
وفيما يتعلق بالملف النووي، اتخذت إيران موقفًا صارمًا أيضًا، إذ أوضح بقائي أن المواد النووية، بما في ذلك اليورانيوم المخصب، لن تغادر الأراضي الإيرانية.
وأشار إلى أن الخيار الوحيد المطروح من جانب طهران هو تقليل نسبة التخصيب (التخفيف)، وليس تصدير هذه المواد إلى الخارج، وهو ما قد يثير تساؤلات لدى بعض الأطراف، خصوصًا داخل الولايات المتحدة.
أما فيما يتعلق بمضيق هرمز، فقد أكدت إيران أنها ستفرض رسومًا على السفن مقابل الخدمات التي تتلقاها أثناء عبورها المضيق.
ويعتبر هذا الإجراء باعتباره عاملًا اقتصاديًا وجيوسياسيًا مهمًا، إذ من شأنه التأثير على تكاليف الشحن وأسعار النفط عالميًا، حتى في حال استمرار مسار التهدئة بين الجانبين.
ويبدو أن هذا الاتفاق، رغم أنه يخفف من مخاطر التصعيد الفوري، لا يمثل حلًا شاملًا للخلافات العميقة، بل يترك العديد من القضايا الجوهرية معلقة لمفاوضات أكثر تعقيدًا في المستقبل.
كما أشار بقائي إلى أن فرق التفاوض لا تزال في مواقعها، وأن الاجتماعات المرتقبة في جنيف لم تُخصص أساسًا للتوقيع، ما يعكس استمرار العملية التفاوضية.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات