نور تريندز / مستجدات أسواق / أسواق الأسهم العالمية / الأسواق عالقة بين الضغوط التضخمية والتوترات الجيوسياسية وقمة ترامب- شي
الأسهم الأمريكية
الأسواق عالقة بين الضغوط التضخمية والتوترات الجيوسياسية وقمة ترامب- شي

الأسواق عالقة بين الضغوط التضخمية والتوترات الجيوسياسية وقمة ترامب- شي

تشهد الأسواق العالمية في منتصف الأسبوع حالة من الترقب، إذ ينتظر المستثمرون تطورات محتملة على مستوى الولايات المتحدة، أكبر اقتصادات العالم، وعلى مستوى العالم ككل.

يأتي هذا في وقت تتجه فيه الأنظار إلى القمة المرتقبة بين الرئيسيْن الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينبينغ في بكين، وهي قمة يستعد لها المتداولون منذ أشهر نظرًا لأهميتها الجيوسياسية والاقتصادية.

ويأمل المستثمرون أن تسهم هذه المحادثات في تهدئة المخاوف المتعلقة بتراجع العولمة التي طغت على أجواء عام 2025، وأن تفتح الباب أمام تقدم ملموس في الملفات التجارية والاقتصادية العالقة بين واشنطن وبكين.

ورغم أهمية الحدث، فإن معظم فئات الأصول تشهد حالة من التماسك والانتظار، باستثناء أسعار النفط التي تواصل الارتفاع، إذ تجاوز خام غرب تكساس الوسيط حاجز 100 دولار للبرميل، مدفوعًا بمخاوف نقص الإمدادات العالمية.

ورغم تراجع التغطية الإعلامية اليومية للحرب بين الولايات المتحدة وإيران، فإن آثارها الاقتصادية أصبحت أكثر وضوحًا، خصوصًا على صعيد التضخم.

التضخم مستمر في الارتفاع

جاءت بيانات التضخم الأخيرة لتعزز هذه المخاوف، إذ أظهر تقرير مؤشر أسعار المستهلكين ارتفاعًا كبيرًا بنسبة 3.7%، متجاوزًا التوقعات بـ0.2 نقطة مئوية. إلا أن الصدمة الأكبر جاءت من مؤشر أسعار المنتجين الذي سجل ارتفاعًا سنويًا بنسبة 5.2%، مقابل توقعات عند 4.9%، مع زيادة شهرية لافتة بلغت 1.4%.

ويُعد هذا الارتفاع في تكلفة المنتجين مؤشرًا مقلقًا، إذ غالبًا ما ينعكس لاحقًا في أسعار المستهلكين، مما يعني أن التضخم قد يظل مرتفعًا خلال الأشهر المقبلة.

وبحسب البيانات الصادرة الأربعاء، تسارع نمو أسعار المنتجين في الولايات المتحدة في أبريل إلى 6.00% على أساس سنوي، نتيجة القفزة الكبيرة في أسعار الطاقة مع اندلاع الحرب في إيران.

ويُعد هذا الارتفاع الأقوى منذ ديسمبر 2022، وهو ما فاق التوقعات التي رجحت زيادة أقل عند 4.9%.

وتقلل هذه البيانات من احتمالات خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الفائدة الرئيسي في وقتٍ قريبٍ.

وبحسب بيانات أداة FedWatch، تثمن السوق احتمالًا لرفع الفائدة 25 نقطة أساس قبل نهاية العام بينما تُقدّر احتمالات الإبقاء على الفائدة عند مستواها الحالي بين 3.5% و3.75% بـ 63.3%.

ومن المرجح أن تظهر مناقشات رفع أ الفائدة مجددًا في العناوين الرئيسية في وقتٍ قريبٍ.

لكن قبل ذلك، قد يزيل الفيدرالي أي إشارات في بيانه إلى احتمال تيسير السياسة النقدية. والمقلق في بيانات التي ظهرت الأربعاء هو أنه يشير إلى أن التأثيرات الأكثر خطورة لم تظهر بعد.

وتشير هذه البيانات إلى أن احتمالات خفض أسعار الفائدة في الاجتماعات المقبلة للاحتياطي الفيدرالي أصبحت شبه معدومة، وهو ما يظهر بوضوح في تسعير الأسواق لقرارات الفائدة.

كما أن الارتفاع الهيكلي في التضخم يضع البنوك المركزية الكبرى أمام معضلة صعبة، إذ لم تعد السياسات النقدية التقليدية قادرة على تقديم حلول سريعة أو سهلة.

وفي ظل هذا المشهد المعقد، تواصل أسواق العملات، وعلى رأسها الدولار الأمريكي، إظهار قدر كبير من الثبات. فالمتداولون يترقبون نتائج قمة ترامب–شي باعتبارها المحرك الأساسي المقبل للأسواق، سواء على صعيد العملات أو الأسهم أو السلع. ويبدو أن الأسواق العالمية تستعد لمرحلة جديدة من التحركات القوية بمجرد اتضاح ملامح الاتفاقات أو الخلافات التي ستخرج بها القمة.

وبشكل عام، يعكس أداء الأسواق في منتصف الأسبوع حالة من الترقب المشوب بالحذر، حيث تتقاطع الضغوط التضخمية مع التوترات الجيوسياسية، بينما ينتظر المستثمرون الإشارات القادمة من بكين لتحديد الاتجاهات المقبلة في الأسواق العالمية.

تحقق أيضا

الدولار الأمريكي

الدولار الأمريكي يواصل الصعود بدعم من تصاعد توقعات ارتفاع التضخم

شهد الدولار الأمريكي ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأربعاء بدعم من تصاعد المخاوف التضخمية التي دفعت …