نور تريندز / التقارير الاقتصادية / هشاشة سوق العمل وتراجع التضخم قد يدفعان الفيدرالي نحو خفض الفائدة
الفيدرالي
هشاشة سوق العمل وتراجع التضخم قد يدفعان الفيدرالي نحو خفض الفائدة

هشاشة سوق العمل وتراجع التضخم قد يدفعان الفيدرالي نحو خفض الفائدة

تحتل البنوك المركزية مكانًا بارزًا، إلم يكن الأبرز على الإطلاق، بين محركات السوق هذا الأسبوع. وهناك خمسة بنوك مركزية تصدر قرارات الفائدة في هذه الفترة، والتي تتضمن بنك الاحتياطي الفيدرالي، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وبنك كندا، علاوة على بنك اليابان الذي أصدر قراره بتثبيت الفائدة بالفعل.

وتكمن أهمية قرارات الفائدة وخطاب صناع السياسات النقدية في اجتماعات هذا الأسبوع في أنها تأني وسط حالة من الاضطراب الجيوسياسي في الشرق الأوسط، والذي يبقي أسعار النفط مرتفعة، مما يضفي قدرًا كبيرًا من التعقيد على مسار التضخم في وقت كانت الأسواق تأمل فيه حدوث تحول أكثر ميلاً للتيسير الكمي

لذلك نتابع عن كثب ما إذا كان الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة (10.00% تقريبًا منذ بداية الحرب قد يثني البنوك المركزية عن خفض الفائدة أو تبني خطاب يرجح كفة هذا الخفض في المستقبل القريب، أم أن صناع السياسات قد يتحلون بقدر من التريث قبل الاندفاع وتغيير اتجاه السياسة النقدية إلى التشديد لمكافحة الارتفاعات الحادة المحتملة في معدلات التضخم.

ويتصدر بنك الاحتياطي الفيدرالي قائمة البنوك المركزية التي تشغل اهتمام الأسواق في الوقت الراهن، إذ يُعد المايسترو الذي يقود سيمفونية السياسة النقدية حول العالم.

آخر اجتماع بقيادة باول

من المتوقع أن يحافظ جيروم باول على نهج ثابت في الاجتماع المقرر أن يكون الأخير له كرئيس للمجلس. ورغم استمرار صلابة الاقتصاد الأمريكي—مع توقعات بارتفاع نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول إلى 2.7%— مع بقاء مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي باستثناء أسعار الغذاء والطاقة عقبة رئيسية أمام لجنة السوق المفتوحة.

ومن المرجح أن يبقي الفيدرالي على معدل الفائدة دون تغيير في اجتماع إبريل وسط تأكيد باول أن مخاطر سوق العمل تميل إلى الجانب السلبي، لكن معركة التضخم لم تنته بعد.

التضخم مستقر

تُعد بيانات التضخم الأخيرة هي العامل الأساسي الذي من شنه أن يؤثر إلى حدٍ كبيرٍ في قرار الفيدرالي وخطابه الخاص بالسياسة النقدية ، إذ وارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي من 3.00% إلى 3.3% في مارس الماضي، لكن هذا الارتفاع كان مدفوعًا بشكل شبه كامل بقفزة كبيرة في أسعار الطاقة بلغت 10.9%.

على الجانب الآخر، تراجع التضخم باستثناء أسعار الغذاء والطاقة بواقع  2.8% إلى 2.6%، وهو ما يمنح الفيدرالي مساحة لاعتبار الارتفاع الأخير حدثًا عارضًا وليس اتجاهًا مستدامًا.

ومع استقرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة دون تسارع إضافي، تتراجع الحاجة إلى تبني موقف أكثر تشديدًا، مما يعزز احتمالات صدور رسالة أقل ميلاً للتشديد وربما أقرب إلى التيسير.

نمو هش لسوق العمل  

من جهةٍ أخرى، أضافت بيانات التوظيف المتقلبة خلال الأشهر الماضية طبقة جديدة من التعقيد إلى الوقف الحالي للسياسة النقدية.

فبينما شهد يناير ومارس نموًا قويًا في الوظائف، سجّل فبراير انكماشًا حادًا، مما يعكس حالة انعدم يقين واضحة.

وتشير الصورة الأكبر إلى أن سوق عمل الأمريكي يعاني من تراجع نمو الوظائف في الوقت الذي ينخفض فيه معدل تسريح العمالة أيضًا، وهو ما يلقي الضوء على توازن هش قد يتأثر سلبًا بأي تشديد إضافي في السياسة النقدية.

تحقق أيضا

أوبك

الإمارات تنسحب من منظمة أوبك ومجموعة أوبك+

أعلنت الإمارات انسحابها من منظمة أوبك ومجموعة أوبك+ اعتبارًا من الأول من مايو 2026، في …